تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
1429 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن كانَ ذا لِسانَينِ فِي الدُّنيا ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسانَينِ مِن نارٍ يَومَ القِيامَةِ . « 1 » 1430 . عنه صلى الله عليه وآله : يَجيءُ يَومَ القِيامَةِ ذُوالوَجهَينِ دالِعاً لِسانَهُ في قَفاهِ وآخَرُ مِن قُدّامِهِ يَلتَهِبانِ ناراً حَتّى يُلهِبا جَسَدَهُ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : هذَا الَّذي كانَ فِي الدُّنيا ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ يُعرَفُ بِذلِكَ يَومَ القِيامَةِ . « 2 » 1431 . عنه صلى الله عليه وآله : وَيلٌ لِلمُنافِقِ مِنَ النّارِ . « 3 » 1432 . الإمام عليّ عليه السلام : احَذِّرُكُم أهلَ النِّفاقِ ؛ فَإِنَّهُمُ الضّالّونَ المُضِلّونَ ، وَالزّالّونَ المُزِلّونَ . يَتَلَوَّنونَ ألواناً ، ويَفتَنّونَ افتِناناً ، ويَعمِدونَكُم بِكُلِّ عِمادٍ ، ويَرصُدونَكُم بِكُلِّ مِرصادٍ « 4 » ، قُلوبُهُم دَويَّةٌ وصِفاحُهُم نَقِيَّةٌ ، يَمشونَ الخَفاءَ ، ويَدِبّونَ الضَّرّاءَ ، وَصفُهُم دَواءٌ ، وقَولُهُم شِفاءٌ ، وفِعلُهُمُ الدّاءُ العَياءُ ، حَسَدَةُ الرَّخاءِ ، ومُؤَكِّدُو البَلاءِ ، ومُقَنِّطُو الرَّجاءِ ، لَهُم بِكُلِّ طَريقٍ صَريعٌ ، وإلى كُلِّ قَلبٍ شَفيعٌ ، ولِكُلِّ شَجوٍ دُموعٌ ، يَتَقارَضونَ الثَّناءَ ، ويَتَراقَبونَ الجَزاءَ ، إن سَأَلوا ألحَفوا « 5 » ، وإن عَذَلوا « 6 » كَشَفوا ، وإن حَكَموا أسرَفوا ، قَد أعَدّوا لِكُلِّ حَقٍّ باطِلًا ، ولِكُلِّ قائِمٍ مائِلًا ، ولِكُلِّ حَيٍّ قاتِلًا ، ولِكُلِّ بابٍ
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير : ج 2 ص 170 ح 1697 عن جندب بن عبد اللَّه ، المعجم الأوسط : ج 8 ص 365 ح 8885 ، مسند أبي يعلى : ج 3 ص 183 ح 2764 ، مسند الشهاب : ج 1 ص 284 ح 463 ، حلية الأولياء : ج 2 ص 160 كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج 3 ص 568 ح 7941 ؛ تنبيه الخواطر : ج 1 ص 8 . ( 2 ) . الخصال : ص 38 ح 16 ، ثواب الأعمال : ص 319 ح 2 كلاهما عن زيد بن عليّ عن آبائه عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 75 ص 203 ح 5 . ( 3 ) . تحف العقول : ص 22 ، بحارالأنوار : ج 1 ص 122 ح 11 . ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : قوله : « يَفتَنّون » : يَتَشعّبون فُنوناً ؛ أي ضروباً . « ويعمدونكم » : أي يهدّونكم ويفدحونكم ؛ يقال : عمده المرض أي هَدَّهُ . « بعماد » : أي بأمر فادح وخَطب مؤلم . « ويرصدونكم » : يعدّون المكائد لكم ، أرصدتُ : أعددت ( شرح نهج البلاغة : ج 10 ص 166 ) . ( 5 ) . ألحَفَ : إذا ألحَّ في المسألة ولزمها ( النهاية : ج 4 ص 237 « لحف » ) . ( 6 ) . العَذلُ : المَلَامةُ ، يقال : عَذَلتُ فلاناً فاعتذل . أي لام نفسه وأعتَبَ ( الصحاح : ج 5 ص 1762 « عذل » ) .