قال عليه السلام : ما أراه كذب ، ولكنه واللَّه اليقين .
فقال عليّ عليه السلام : واللَّه ، إنّ بعض من سمّيته لفي تابوتٍ في شِعبٍ في جُبٍّ في أسفلِ دركٍ من جهنّم ، على ذلك الجُبّ صخرةٌ إذا أراد اللَّهُ أن يُسعِر جهنّم رفع تلك الصخرةُ ، سمعتُ ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلّا أظفرك اللَّه بي وسفك دمي على يديك ، وإلّا أظفرني اللَّه عليك وعلى أصحابك وسفك دماءكم على يدي وعجّل أرواحكم إلى النار .
فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي . « 1 »
رأي العلّامة الأميني في حديث العشرة المبشّرة
يقول العلّامة الأميني رضوان اللَّه تعالى عليه في جانب من نقده لحديث العشرة ، حول سند هذا الحديث ودافع سعيد بن زيد إلى انتحاله :
وفي ظنّي الأكبر أنّ سعيد بن زيد لما كان لا يتحمّل من مناوئي علي أمير المؤمنين عليه السلام الوقيعة فيه والتحامل عليه ، ويجابه بذلك من كان ولّاه معاوية على الكوفة ، وكان قد تقاعس عن بيعة يزيد عندما استخلفه أبوه ، وأجاب مروان في ذلك بكلمة قارصة أخذته الخيفة على نفسه من بوادر معاوية ، فاتّخذ باختلاقه هذه الرواية ترساً يقيه عن الاتّهام بحبّ عليّ عليه السلام ، وكان المتّهم بتلك النزعة يوم ذاك يعاقَب بألوان العذاب ويسجن وينكّل به ويقتّل تقتيلًا ، فأرضى خليفة الوقت بإتحاف الجنّة لمخالفي عليّ عليه السلام والمتقاعسين عن بيعته والخارجين عليه ، وجعل رؤسائهم في صفّ واحدٍ لا يشاركهم غيرهم ، كأنّ الجنّة خلقت لهم فحسب ، ولم يذكر معهم أحداً من موالي عليّ وشيعته وفيهم من فيهم من سادات أهل الجنّة ؛ كسلمان وأبي ذرّ وعمّار والمقداد ، فنال بذلك رضى الخليفة . « 2 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 376 ح 70 ، بحارالأنوار : ج 32 ص 216 ذيل ح 171 .
( 2 ) . الغدير : ج 10 ص 123 .