تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بن أحمد الفراهيدي فسّر الجنّة بمطلق الحديقة بقوله : الجَنّة : الحديقة ، وهي بستان ذات شجر ونزهة . « 1 » ويرى بعض علماء اللغة أنّ سبب تسمية موضع المحسنين في الآخرة ب « الجنّة » هو كثرة الأشجار وظلالها . « 2 » فيما اعتبر البعض أنّ ستر نعمها في هذا العالم عنّا ، سبب تسميتها ب « الجنّة « 3 » » . والجدير بالذكر هو أنّ الوجه الثاني المذكور جاء أيضاً في رواية عن النبي صلى الله عليه وآله أجاب بها عن سؤال يزيد بن سلام ، حيث قال له : فلِم سُمّيت الجنّة جنّة ؟ فقال : لِأَنَّها جُنَينَةٌ خِيَرَةٌ نَقِيَّةٌ ، وعِندَ اللَّهِ - تَعالى ذِكرُهُ - مَرضِيَّةٌ . « 4 » وصرّح العلّامة المجلسي في بيان عبارة « لأنّها جُنَينة » قائلًا : أي مستورة عن الخلق ، ولا يُستَر إلّاما كان خيرة . « 5 » وأشار الراغب الإصفهاني إلى كلا الوجهين قائلًا : والجَنّة كلّ بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض ، قال عز وجل :
« لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ »
« 6 » ،
« وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ »
« 7 » ،
« وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ »
« 8 » . قيل : وقد تُسمّى الأشجار الساترة
هامش
( 1 ) . ترتيب كتاب العين : ص 154 . ( 2 ) . راجع : لسان العرب : ج 13 ص 100 ، النهاية : ج 1 ص 307 ، مجمع البحرين : ج 1 ص 326 . ( 3 ) . راجع : معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 421 . ( 4 ) . علل الشرائع : ص 472 ح 33 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 188 ح 157 . ( 5 ) . بحار الأنوار : ج 9 ص 307 . ( 6 ) . سبأ : 15 . ( 7 ) . سبأ : 16 . ( 8 ) . الكهف : 39 .