نصّ الحديث . وعند مراجعته في الكتب الأُخرى نجده كالتالي :
271 . 2 ) في بحار الأنوار : وَفي المجمع قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ :
إِنَّ أَولى النّاسِ بِالأَنبياءِ أعمَلُهُم بِما جاؤوا بِهِ . « 1 »
فالمعيار المذكور في كلام الإمام هنا هو التبعية والعمل بما جاء به الأنبياء ، وهو موافق للمعيار المذكور في قوله تعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
، فينسجم صدر الرواية مع ذيلها .
وليعلم أنّ هذا المثال يناسب العنوانين فقدان التناسب صدراً وذيلًا و « عدم انسجام الحديث مع الاستعمال القرآني » أيضاً .
ه - عدم دلالته على المطلوب
قلنا سابقاً إنّ كلام المعصوم رصين متين ، متناسق الأجزاء ، فإذا وجدنا في شيء من النصوص الشريفة كلاماً على خلاف ذلك ، بأن كان الإمام في مقام الدعاء والتضرّع مثلًا - وهو يقتضي إظهار الذلّة والمسكنة - وأظهر خلاف ذلك ، فهو ممّا يثير الشكّ جدّاً في وقوع التصحيف ، ومن نماذجه ما يلي :
النموذج :
272 . 1 ) في السنن الكبرى : الفقيه ، أَنبَأَنا أَبو مُحَمَّدِ بنِ حَيّانَ الأَصبَهانيِّ ، حَدَّثَنا إِبراهيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ، قالا : حَدَّثَنا هاشِمُ بنُ القاسِمِ ، حَدَّثَنا يَعلى ، حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنِ جَرأدٍ ، أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله كانَ إِذا استَسقى قالَ :
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مُغيثاً مَريّاً ، تُوَسِّعُ بِهِ لِعِبادِكَ ، تَغرِزُ بِهِ الضَّرعَ وَتُحيي بِهِ الزَّرعَ . « 2 »
ومعنى « غرز الضرع » هو : قلّ لبنه ، فكتب ابن منظور في هذا المجال قائلًا :
الغارِزُ من النوق : القليلةُ اللبن . وغَرَزَتِ الناقَةُ تَغرُزُ غِرازاً وهي غارِزٌ من إِبل غُرَّزٍ : قلّ لبنها . وغَرّزها صاحبها : ترك حلبها أو كَسَع ضَرعها بماء بارد ليذهب
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 64 ص 25 ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 24 .
( 2 ) . السنن الكبرى : ج 3 ص 356 .