265 . 1 ) في الكافي : عِدَّةٌ مِن أَصحابِنا ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خالِدٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ حَمّادٍ الكوفيِّ ، عَن عَمرِو بنِ مُصعَبٍ ، عَن فُراتِ بنِ الأَحنَفِ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ :
مَهما تَرَكتَ مِن شَيءٍ فَلا تَترُك أَن تَقولَ في كُلِّ صَباحٍ وَمَساءٍ : اللَّهُمَّ إِنّي أَصبَحتُ أَستَغفِرُكَ في هَذا الصَّباحِ وَفي هَذا اليَومِ . . . سُبحانَكَ رَبَّ البَيتِ تَقَبَّل مِنّي دُعائي ، وَما تَقَرَّبتُ بِهِ إِلَيكَ مِن خَيرٍ فَضاعِفهُ لي أَضعافاً مُضاعَفَةً كَثيرَةً ، وَآتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً وَأَجراً عَظيماً ، رَبِّ ما أَحسَنَ ما ابتَلَيتَني ، وَأَعظَمَ ما أَعطَيتَني ، وَأَطوَلَ ما عافَيتَني ، وَأَكثَرَ ما سَتَرتَ عَلَيَّ ، فَلَكَ الحَمدُ يا إِلَهي كَثيراً طَيِّباً مُبارَكاً . . . . « 1 » .
فمع أنّ الداعي في مقام عدّ النعم والآلاء الإلهية عليه وحمد اللَّه عليها ، نجد العبارة : « رَبِّ ما أَحسَنَ ما ابتَلَيتَني » هي الوحيدة بين عبارات هذه الفقرة ليست لبيان النعم والآلاء ، فالبلاء هو الاختبار والامتحان ، وهو غير منسجم مع العبارات السابقة واللّاحقة لها ، قال ابن منظور في بيان هذه الكلمة :
بَلَوتُ الرجلَ بَلواً وبَلاءً وابتَلَيته : اختَبَرته . وبَلاهُ يَبلوه بَلواً : إِذا جَرَّبَه واختَبَره .
وابتَلاه اللَّهُ : امتَحَنَه ، والاسم البَلوى والبِلوَةُ والبِليَةُ والبَلِيَّةُ والبَلاءُ ، وبُليَ بالشيء بَلاءً وابتُليَ . « 2 » وإذا ما راجعنا الدعاء في المصادر والكتب الأُخرى لوجدناه كالتالي :
266 . 2 ) في بحار الأنوار نقلًا عن المصباح وغيره : تَقولُ :
اللَّهُمَّ إِنّي أَصبَحتُ أَستَغفِرُكَ في هَذا الصَّباحِ وَفي هَذا اليَومِ . . . سُبحانَكَ رَبَّ البَيتِ ، تَقَبَّلَ مِنّي دُعائي ، وَما تَقَرَّبتُ بِهِ إِلَيكَ مِن خَيرٍ فَضاعِفهُ لي يا رَبِّ أَضعافاً ، وَآتِني مِن لَدُنكَ أَجراً عَظيماً ، رَبِّ ما أَحسَنَ ما أَبَليتَني ، وأَعظَمَ ما آتَيتَني ، وَأَطوَلَ ما عافَيتَني ، وَأَكثَرَ ما سَتَرتَ عَلَيَّ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً طَيِّباً مُبارَكاً . . . . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 529 ح 23 .
( 2 ) . لسان العرب : ج 14 ص 83 « بلا » .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 92 ح 34 .