لتطوّر الحياة وتغيّرها ، ولهذا نجد استعمال بعض الكلمات في عصر دون آخر « 1 » ، وهذا هو دأب جميع اللغات ولا يخصّ اللغة العربية .
فإذا وردت في الحديث الشريف كلمة كانت مستعملة آنذاك ثمّ اندرس استعمالها أو صار نادراً ، فإنّها ستكون في معرض التصحيف ، وإليك فيما يلي بعض النماذج :
النموذج الأوّل :
174 . 1 ) في مستدرك الوسائل :
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مَريعاً ، مُمرِعاً عَديماً ، واسِعاً غَزيراً ، يُرَوّيهِ البُهمُ ، وَيُجبَر بِهِ الهَمُّ ، اسقِنا سَقياً تَسيلُ مِنهُ الرُّضابُ ، وَيَملأُ مِنهُ الحِبابُ ، وَتُفَجِّرُ مِنهُ الأَنهارَ ، وَتُنبِتُ بِهِ الأَشجارَ ، وَتُرَخِّصُ بِهِ الأَسعارَ في جَميعِ الأَمصارِ ، وَتَنعَشُ بِهِ البَهائِمَ وَالخَلقَ ، وَتُنبِتُ بِهِ الزَّرعَ ، وَتُدِرُّ بِهِ الضَّرعَ ، وَتَزِدنا بِهِ قوَّةً إِلى قوَّتِكَ . « 2 »
175 . 2 ) وفي بحار الأنوار :
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مَريعاً مُمرِعاً ، عَريضاً واسِعاً غَزيراً ، تَرُدُّ بِهِ النَّهيضَ ، وَتَجبُرُ بِهِ المَهيضَ ، اللَّهُمَّ اسقِنا سَقياً تُسيلُ مِنهُ الرِّحابَ ، وَتَملأُ بِهِ الجِبابَ ، وَتُفَجِّرُ بِهِ الأَنهارَ ، وَتُنبِتُ بِهِ الأَشجارَ ، وَتُرَخِّصُ بِهِ الأَسعارَ في جَميعِ الأَمصارِ ، وَتَنعَشُ بِهِ البَهائِمَ وَالخَلقَ ، وَتُنبِتُ بِهِ الزَّرعَ ، وَتُدِرُّ بِهِ الضَّرعَ ، وَتَزيدُنا بِهِ قوَّةً إِلى قوَّتِنا . « 3 »
فإنّ كلمة « الجباب » قليلة الاستعمال ، قال ابن منظور في بيان معنى هذه الكلمة :
الجُبُّ : البِئرُ ، مذكّر . وقيل : هي البِئر لم تُطوَ . وقيل : هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ . وقيل : هي البِئر الكثيرة الماء البَعيدةُ القَعرِ . والجمع : أَجبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ . ابن شميل : الجِبابُ : الركايا تُحفَر يُنصَبُ فيها العنب ؛ أي يُغرس فيها
هامش
( 1 ) . نظير أدوات الحرب ، من القوس والمغفر والريش و . . . فإنّها كانت مستعملة في العصور السابقة ، ولا تستعمل هذااليوم ؛ بسبب تطوّر الحياة وتطوّر آلات الحرب .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 6 ص 179 ح 6717 نقلًا عن الجعفريات ، الجعفريات : ص 49 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 88 ص 315 نقلًا عن نوادر الراوندي ، النوادر : ص 29 باختلاف يسير .