( حتى ماء دجلة أشكل ) : وقد تقدم
( وقيل هي مع ) : الفعلية المصدرة بالفعل
( الماضي جارة وأن بعدها مضمرة ) : والتقدير في حتى عفوا : حتى أن عفوا كذا قال ابن مالك ، قال المصنف في المغنى ولا أعرف له في ذلك سلفا وفيه تكلف إضمار من غير ضرورة اه « 1 »
( وقد مضى خلاف الزجاج وابن درستويه ) : في الكلام على الجملة الابتدائية « 2 » الكلمة
[ كلّا ]
* ( السادسة ) : مما جاء على ثلاثة أوجه
( كلّا ) : بفتح الكاف وتشديد اللام
( فيقال فيها تارة حرف ردع وزجر ) : وهو قول الخليل وسيبويه وجمهور البصريين
( كالتي في نحو ) : قوله تعالى :
( فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا
« 3 » أي انته ) : والزجر
( عن هذه المقالة ) : التي هي الإخبار بأن تقدير الرزق أي تضييقه إهانة فقد يكون كرامة لتأديته إلى سعادة الآخرة
( و ) : يقال فيها تارة
( حرف جواب وتصديق ) : بمنزلة إي بكسر الهمزة وسكون الياء وهو قول الفراء والنضر بن شميل
( نحو :
" كَلَّا وَالْقَمَرِ "
« 4 » والمعنى أي والقمرو ) : يقال فيها تارة حرف
( بمعنى حقا أو ألا ) : بفتح الهمزة واللام المخففة
( الاستفتاحية على خلاف في ذلك نحو :
" كَلَّا لا تُطِعْهُ "
« 5 » ) : فالمعنى على الأول حقا لا تطعه وهو قول الكسائي وابن الأنباري ومن وافقهما وعلى الثاني ألا لا تطعه وهو قول أبى حاتم والزجاج
( والصواب الثاني ) : وهو أنها للاستفتاح « 6 »
هامش
( 1 ) اعتراضه عليه : يبنيه على أسس بحث علمي ثم يقدم رأيه في احترام علمي له ولغيره .
( 2 ) يستطيع القارئ أن يعاود ما جاء عن حتى على سبيل التمثيل ليخرج بمنهج الدراسة : الوصفي الاستقصائى الذي انتهجه علماء العربية في هذا - ويرى مبادئ الدراسة في دقتها من خلال منهج تطبيقي له نزعة أكاديمية تعليمية .
( 3 ) سورة الفجر آية 16 .
( 4 ) سورة المدثر آية 32 .
( 5 ) سورة العلق آية 19 .
( 6 ) ترجيحه لأحد الآراء يعد رأيا خاصا به يتحمل معه تبعة الرأي الذي رجحه .