1 وقال ابن الغضائري : حذيفة بن منصور بن كثير بن مسلم الخزاعي ، أبو محمّد ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى عليهما السّلام ، حديثه غير نقي ، يروي الصحيح والسقيم ، وأمره ملتبس ويخرج شاهدا .
والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ ، ولما نقل عنه أنّه كان واليا من قبل بني أميّة ، ويبعد انفكاكه عن القبيح . وقال النجاشي : إنّه ثقة ، انتهى « 1 » « 2 » .
وعليها بخط الشهيد الثاني رحمه اللّه : هذا الحديث رواه محمّد بن 2
شرح
ومنها : أنّ الأخبار الّتي نقل المشايخ عنه على سبيل الاعتماد والافتاء بها إنّما هي من كتابه المعروف المشهور . . . إلى غير ذلك ، مثل أنّ الشاذّ من الأخبار ليس بصحيح عنده ولا يعمل به ، وإنّما الصحيح والمعمول به ما وجد في شيء من الأصول ، وأنّ الحديث المروي عن رجل ولم يوجد في كتابه فليس بصحيح . . . إلى غير ذلك ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 131 / 2 .
( 2 ) أقول : لا يخفى دلالة كلام العلّامة هنا على تعديل ابن الغضائري ، لأنّ توثيق الشيخ المفيد والنجاشي لا يحصل معه التوقف إلّا بتقدير كون ابن الغضائري معه ، وإن كان الحقّ أنّ التوقف لا وجه له بعد تعدد الموثق ، على أنّ توثيق النجاشي كاف في الترجيح على ابن الغضائري بتقدير أن يكون ثقة ، وقولهم أنّ الجارح مقدم على المعدّل محل بحث ذكرته في محل آخر ، وإنّما المقصود هنا التنبيه على أنّ العلّامة قابل بتوثيق ابن الغضائري وهو أحمد كما ذكرته في موضع آخر أيضا .
نعم ربما يقال أنّ توقف العلّامة هنا ليس لقول ابن الغضائري فقط ، بل لقوله مع النقل المذكور ، فكأنّ العلّامة يحقق هذا ، والحقّ اندفاعه بذكر النجاشي كونه ثقة ، فليتأمّل . الشيخ محمّد السبط .