شرح
أنّ ميل مه إلى ضعفه لهذا الخبر ، وإلّا فهو يرجح أبدا قول جش على غض ، كيف وقد اجتمع معه قول المفيد رحمه اللّه ، مع أنّ كلام غض لا يدل على ضعفه مطلقا ، بل فيما كان منكرا ، والولاية ليست بمنكر ، كما وقع من عليّ بن يقطين وغيره ، ويمكن على تقدير صحتها أن يكون بإذن المعصوم عليه السّلام ، انتهى « 1 » .
والمفيد رحمه اللّه في رسالته في الردّ على الصدوق عند ذكره هذه الرواية عنه ، لم يطعن عليها من جهته ، بل من جهة محمّد بن سنان حسب « 2 » .
والشيخ رحمه اللّه في يب عند ذكر هذا الحديث قال : وهذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه :
أحدها : أنّ متن الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار .
ومنها : أنّ كتاب حذيفة رحمه اللّه عريّ منه ، والكتاب معروف مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحا لضمّنه كتابه .
ومنها : أنّه مختلف الألفاظ ، مضطرب المعاني ، ألّا ترى . . . إلى آخره « 3 » .
أقول : في كلامه فوائد كثيرة :
منها : كون حذيفة جليلا صحيح الحديث موثوقا به .
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 86 .
( 2 ) الرسالة العددية - ضمن مصنفات الشيخ المفيد - 9 : 20 .
( 3 ) التهذيب 4 : 168 / 482 .