1 قال : بلى ، إنّ رسول « 1 » اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وأهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا ابن ذر ، فإذا « 2 » لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : ما خلفتني في الثّقلين فماذا تقول له ؟ » .
قال : فبكى ابن ذر حتّى رأيت دموعه تسيل على لحيته ، ثمّ قال : أمّا الأكبر فمزّقنا ، وأمّا الأصغر فقتلناه .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إذن تصدّقه يا ابن ذر ، لا واللّه لا تزول قدم يوم القيامة حتّى يسأل عن ثلاث : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » .
قال : فقاموا وخرجوا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام لمولى له : « اتّبعهم فانظر ماذا يقولون » .
قال : فتبعهم ثمّ رجع فقال : جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر : على هذا خرجنا معك ؟ ! فقال : ويلكم اسكتوا ، ما أقول لرجل يزعم أنّ اللّه يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حدّ الخوان وحدّ الكوز « 3 » ؟ !
وفي جش : ثوير بن أبي فاختة ، أبو جهم الكوفي ، واسم أبي 2
هامش
( 1 ) في المصدر : قال : بلى يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
( 2 ) في المصدر : إذا .
( 3 ) رجال الكشّي : 219 / 394 .