تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
يقول بالنسبة إلى محمّد بن عبد اللّه ما ذكر ، مضافا إلى ما ذكر في آخر كلام جش فيه وهو : وكان واللّه محمّد بن عبد اللّه أصدق لهجة منه ، الظاهر في تكذيبه وتعليله بقوله : وهو رجل فاضل ، المشعر بالطعن والتعريض ، ولعلّه لهذا قال جش : يقال إنّه كان فطحيّا وكان ثقة في الحديث « 1 » . إذ الظاهر أنّ : وكان ثقة في الحديث ، أيضا من مقول القول ؛ لأنّ فطحيّته أظهر وأشهر من وثاقته جزما ، فكيف ينسب الأوّل إلى القول ويحكم بالثاني بنفسه « 2 » ! بل الظاهر أنّ منشأ النسبة إلى القول هو الثاني فقط ؛ لأنّ فطحيّته ليست بحيث تخفى على أحد فضلا عن جش سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا ، فتأمّل . وقال المحقّق الشيخ محمّد : ابن مسعود كان في الأصل عامّيا ثمّ رجع ، والقول المذكور لا يعلم عنه قبل رجوعه أو بعده « 3 » . وفيه ما لا يخفى . نعم يتوجّه على المصنّف أنّ حكم مه بالتوثيق وإخراجه بسبب عدم توثيق ابن مسعود لعلّه لا يتلائمان ، إلّا أن يكون مقصوده أنّ الحكم بالوثاقة متفاوت شدة وضعفا ، فبملاحظة ذلك حصل الضعف . والأولى أنّ إخراجه من جهة رأيه من اشتراط الإيمان وعدم قبول قول غير المؤمن إلّا أن يظهر بالنسبة إليه ما به ينجبر كسره إلى أن يعتمد عليه ، كما أشرنا إليه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 34 / 72 . ( 2 ) في الحجريّة : بنفيه . ( 3 ) استقصاء الاعتبار 3 : 276 .