1
الا حيّيت عنّا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منّا
فيوم البعث نحن الشافعونا
وكان أويس من خيار التابعين ، ولم ير النبيّ صلّى اللّه عليه واله ولم يصحبه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله ذات يوم لأصحابه : « أبشروا برجل من امّتي يقال له : أويس القرني ، فإنّه يشفع لمثل ربيعة ومضر » ، ثمّ قال لعمر : « إن أنت أدركته فاقرئه منّي السلام » فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعلّه يعلمه « 1 » أن يحجّ ، حتّى وقع إليه هو وأصحاب له فهو « 2 » من أحسنهم هيئة « 3 » وأرثهم حالا ، فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : ولم ؟ قالوا : لأنّه عندنا مغمور عليه في عقله وربّما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذلك أحبّ إليّ ، ثمّ وقف عليه فقال : يا أويس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام وقد أخبرني أنّك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخرّ أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى له دمعة حتّى ظنّوا أنّه مات ، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أنا فاعل « 4 » ذلك ؟ ! قال : نعم فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسّح به ، فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني . وكان يقول كثيرا : ما لقيت « 5 » من عمر . ثمّ قتل بصفّين 2
هامش
( 1 ) يعلمه ، لم ترد في المصدر .
( 2 ) في المصدر : وهو .
( 3 ) في « ض » : هيبة .
( 4 ) في المصدر بدل أنا فاعل : أفاعل .
( 5 ) في المصدر : ما لقيه .