تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
1
ولو كان هذا الأمر في غير ملككم * لأدّيته « 1 » أو غصّ بالماء شاربه
فكم من أب لي يا معاوي لم يكن * أبوك الّذي من عبد شمس يقاربه « 2 »
وروى بعض العامّة ، عن الحسن البصري قال : حدّثني الأحنف أنّ عليا عليه السّلام كان يأذن لبني هاشم ، وكان يأذن لي معهم ، قال : فلمّا كتب إليه معاوية : إن كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة ، فاستشار بني هاشم ، فقال له رجل منهم : إنزح هذا الاسم الّذي نزحه اللّه ، قالوا : فإنّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبينهم ما كان ، كتب : هذا ما قضى عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أهل مكّة ، كرهوا ذلك وقالوا : لو نعلم إنّك رسول اللّه ما منعناك أن تطوف بالبيت ، قال : فكيف إذا ؟ قالوا : اكتب : هذا ما قضى عليه محمّد بن عبد اللّه وأهل مكّة ، فرضي . فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة ، وقلت لعلي : أيّها الرجل ! واللّه مالك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، إنّا ما حابيناك في بيعتنا ، ولو نعلم أحدا في الأرض اليوم أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه ولقاتلناك معه ، أقسم باللّه إن محوت عنك هذا الاسم الّذي دعوت الناس إليه وبايعتهم عليه لا يرجع إليك أبدا « 3 » . 2
هامش
( 1 ) في الديوان : لأبديته . ( 2 ) انظر ديوان الفرزدق 1 : 45 . ( 3 ) رجال الكشّي : 90 / 145 .