شرح
أحمد بن هلال في حال استقامته ، عن ابن أبي عمير . . . الحديث « 1 » .
وعن الشيخ في كتاب الغيبة أنّه رجع عن القول بالإمامة ووقف على أبي جعفر « 2 » .
وبالجملة : الظاهر المنافاة بين كلام الأصحاب .
قيل : المراد بالنصب : الغلوّ ، توفيقا بين كلامهم ، ومدّعيا أنّ الناصب له إطلاقات كثيرة « 3 » .
أقول : إطلاق النصب على الغلوّ في غاية البعد ، سيّما في كلام الأصحاب .
وقيل : المراد نصب عداوة الفرقة الناجية ، لما ورد : أنّ من نصب عداوتهم فهو ناصب « 4 » ، وأنّ الزيديّة والواقفيّة من النصّاب وبمنزلتهم ، وبما ظهر من كتب الحديث والرجال وكتب المتقدّمين أنّهم يطلقون الناصب عليهم « 5 » .
أقول : هذا لا يخلو عن قرب ، والأقرب أن يكون غلوّه في بعض الأئمّة ، والنصب في بعض ، ويحتمل احتمال آخر ، والأمر سهل . وسيجيء
هامش
( 1 ) كمال الدين : 204 / 13 باب 21 .
( 2 ) الغيبة : 399 / 374 .
( 3 ) القائل هو : السيّد هاشم بن السيّد سليمان ، على ما نقله الشيخ الماحوزي عنه في المعراج : 209 في ترجمة أحمد بن هلال .
( 4 ) انظر علل الشرائع : 601 / 60 باب 385 .
( 5 ) انظر معراج أهل الكمال : 209 ترجمة أحمد بن هلال .