شرح
حيث ادّعوا له جميع لوازم التجرّد « 1 » .
قلت : ويؤيّده أيضا ما سيجيء في هشام .
وعن الرابع بعدم الصراحة في إنكاره عليه السّلام عليه ، بل يحتمل كونه على الشيعة كما يقال : بنو فلان قتلوا زيدا ، ويؤيّده عدم وجدان توليه أمر السلاطين ، مع أنّ الأخبار تواترت بمدح جماعة يتولون أمرهم كما في ابن يقطين « 2 » وابن بزيع « 3 » ، مع أنّ جش والشيخ وصه ود وثّقوه « 4 » ، فلا يقدح الأخبار الشاذة « 5 » ، انتهى .
وفي كلامه مواضع للنظر والأمر سهل .
وبالجملة : الّذي كان على الحقّ فحصل له الشكّ بعروض سانحة أورثه له ، فطلب الحقّ وجاهد في اللّه واجتهد فهداه اللّه لعلّ ذلك لا يضرّ وثاقته ، ومرّ الإشارة إليه أيضا في الفائدة الأولى . وعلى تقدير الضرر أو وقوع تقصير منه فيه ربما يظهر من الامارات الظنّية رجحان صدور الرواية عنه زمان الوثاقة ، وهو كاف للمجتهد كما مرّ في الفائدة ، ومن الامارات كون زمان الشكّ أقلّ بالنسبة إلى زمان الوثاقة ، وبتفاوت القلّة يتفاوت الظنّ .
والظاهر أنّ البزنطي كان كذلك مضافا إلى غير ذلك من الامارات ، إذ
هامش
( 1 ) رسائل إخوان الصفا 3 : 514 - 518 .
( 2 ) انظر رجال الكشّي : 433 / 817 - 820 .
( 3 ) انظر الخلاصة : 238 / 16 .
( 4 ) رجال النجاشي : 75 / 180 - لم يرد فيه التوثيق - رجال الشيخ : 332 / 33 و 351 / 2 ، الخلاصة : 61 / 1 ، رجال ابن داود : 42 / 118 .
( 5 ) معراج أهل الكمال : 144 / 69 .