شرح
كفر ، وإن أراد ما ذكر في إخوان الصفا أنّ جماعة تحاشوا عن وصفه تعالى بالجسميّة وقالوا : لا ينبغي أن يعتقد أنّه شخص يحويه مكان ، بل هو صورة روحانية نورانية سارية في الموجودات ، لا يحويه مكان ولا زمان ، ولا يناله لمس ولا تغيير ولا حدثان « 1 » . وهو أيضا كفر .
وروي في قرب الإسناد - في الصحيح - : عنه قال : قلت للرضا عليه السّلام في أهل الصفة ، فقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به أراه اللّه تعالى من نور عظمته ما أحبّ » ، فوقفته على النسبة « 2 » ، فقال : « سبحان اللّه دع ذا لا ينفتح عليك [ منه ] أمر عظيم » « 3 » .
وفيه أيضا : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرؤية ، قال : « لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرّا لكم » « 4 » .
وفيه بالاسناد عنه قال : قال الرضا عليه السّلام : « وأنتم بالعراق تتولون أعمال هؤلاء الفراعنة . . . » الحديث « 5 » .
وأجاب عن الأوّل بعدم صراحة جزمه بالقول « 6 » ، بل يحتمل تردّده في أوّل الأمر كما تردّد عظماء الأصحاب بعد موت الصادق عليه السّلام في
هامش
( 1 ) رسائل إخوان الصفا 3 : 515 .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي قرب الإسناد والمعراج : التشبيه .
( 3 ) انظر قرب الإسناد : 356 / 1275 . وما بين المعقوفين أثبتناه من قرب الإسناد والمعراج .
( 4 ) قرب الإسناد : 380 / 1340 .
( 5 ) قرب الإسناد : 380 / 1341 ، وفيه وفي المعراج بدل تتولون : ترون .
( 6 ) في معراج أهل الكمال : بالقول بالتشبيه .