لا يحتاج إلى التثبّت والفاسق لعدم حصوله منه ) « 1 » من حيث إنّه فاسق - وإن كان يحصل من ملاحظة أمر آخر - يحتاج إلى التثبّت إلى أن يحصل العلم ، مع أنّ الأحكام الفقهية الثابتة من « 2 » الأخبار غير الصحاح « 3 » من الكثرة بمكان من دون أن يكون هناك ما يقتضي العلم ، إلّا أن يوجّه التبيّن بما يكتفى فيه بالظنّ القوي ، لكن هذا لا يكاد يتمشّى في العلّة .
ومع ذلك جلّ أحاديثنا المرويّة في الكتب المعتمدة يحصل فيها « 4 » الظنّ القوي بملاحظة ما ذكرناه في هذه الفوائد الثلاث وفي التراجم وما ذكروه فيها وما ذكره المشايخ رضوان اللّه عليهم من أنّها صحاح ، وأنّها علميّة ، وأنّها حجّة فيما بينهم وبين اللّه تعالى ، وأنّها مأخوذة من الكتب التي عليها المعوّل ، وغير ذلك . مضافا إلى حصول الظنّ من الخارج بأنّها مأخوذة من الأصول والكتب الدائرة بين الشيعة المعمولة عندهم ، وأنّهم نقلوها في كتبهم التي ألّفوها لهداية الناس ولأن تكون مرجعا للشيعة ، وعملوا بها وندبوا إلى العمل مع منعهم من العمل بالظنّ مطلقا ( أو مهما أمكن ) « 5 » وتمكّنهم من الأحاديث العلميّة غالبا أو مطلقا ، على حسب قربهم من الشارع وبعدهم ، ورأيهم في عدم العمل بالظنّ مع علمهم وفضلهم وتقواهم وورعهم وغاية احتياطهم ، سيما في الأحكام الشرعيّة « 6 » وأخذ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في « ك » .
( 2 ) في « أ » و « ح » و « ك » و « م » : عن .
( 3 ) في « أ » و « ح » و « م » : الغير الصحيحة .
( 4 ) في « ك » و « ن » : منها .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في « أ » .
( 6 ) الشرعية ، وردت في « ك » .