ومنها : ما ذكر في الأجلّة من أنّهم كانوا يشربون النّبيذ
مثل ما سيجيء في ثابت بن دينار « 1 » وابن أبي يعفور « 2 » ، أو يأكلون الطين كما في داود بن القاسم « 3 » وأمثال ذلك ، ولعلّها لم تكن ثابتة ، أو كانوا جاهلين بحرمتها ، ولعلّه ليس ببعيد بالنسبة إلى كثير ، وسننبّه عليه في ترجمة ثابت ، أو كان قبل وثاقتهم وجلالتهم ، فيكون حالهم حال الثقات والأجلّة الذين كانوا فاسدي العقيدة ورجعوا ، ومرّ الإشارة إليه ، وسنذكر أعذارا اخر في ثابت وداود وغيرهما .
وبالجملة : في المواضع التي ذكر أمثالها فيها لعلّه نتوجّه في خصوص الموضع منها إلى العذر المناسب أو الملائم ، ولو لم نتوجّه فلنعتذر بما ذكرناه أو أمثاله ممّا يقبله « 4 » ، وذكر آنفا أنّ الأصل في أفعال المسلمين الصحّة ، وغير ذلك ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) عن رجال الكشّي : 201 / 353 و 354 .
( 2 ) هو عبد اللّه بن أبي يعفور العبدي ويكنّى أبا محمّد ، يأتي ما نقل عنه عن الكشّي :
247 / 459 .
( 3 ) عن كشف الغمّة 2 : 361 .
( 4 ) في « ن » زيادة : المقام .