والنقيّ عليهما السّلام أيضا ، ومنها التوقيعات التي وقعت في أيديهم منهم عليهم السّلام .
وبالجملة : ينبغي للمجتهد التنبّه لنظائر ما نبّهنا عليه ، والهداية من اللّه تعالى .
تذنيب يذكر فيه بعض أسباب الذم :
منها : قدح الغضائري والقمّيين وغير ذلك ممّا مرّ وظهر في هذه الفائدة والفائدة المتقدّمة عليها
مثل قولهم : يروي عن الضعفاء وغيره . وقد أشرنا إليها وإلى حالها فيهما ، أو يظهر « 1 » بالقياس إلى ما ذكر في أسباب المدح فيهما ، فراجع .
وكذا مثل كثرة رواية المذمومين عن رجل ، أو ادّعائهم كونه منهم .
وسيجيء الكلام فيه في داود بن كثير وعبد الكريم بن عمرو « 2 » .
ومنها : أنّ يروي عن الأئمّة عليهم السّلام على وجه يظهر منه أخذهم عليهم السّلام رواة لا حججا
كأن يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام أو عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه مظنّة عدم كونه من الشيعة ، إلّا أن يظهر من القرائن كونه منهم ، مثل أن يكون ما رواه موافقا لمذهبهم ومخالفا لمذهب غيرهم ، أو
هامش
( 1 ) في « ح » و « ق » : ويظهر .
( 2 ) قال المامقاني في المقباس 2 : 307 عند ذكره لأسباب الذم وما تخيّل كونه من ذلك : فمنها كثرة الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، جعله القمّيّون وابن الغضائري من أسباب الذم لكشف ذلك عن مسامحة في أمر الرواية . ثمّ قال :
وأنت خبير بأنّه كما يمكن أن يكون لذلك يمكن أن يكون لكونه سريع التصديق ، أو لأن الرواية غير العمل ، فتأمّل . . . إلى أن قال :
ومنها كثرة رواية المذمومين عنه أو ادعاؤهم كونه منهم ، وهذا كسابقه في عدم الدلالة على الذم ، بل أضعف من سابقه ، لأنّ الرواية عن الضعيف تحت طوعه دون رواية المذموم عنه ، فتأمّل .