قال : وأظنّ توثيق السّكوني اخذ من قول الشيخ : ومن ماثلهما من الثقات .
واحتمال أن يريد من « ماثلهما » من مخالفي المذهب الثقات لا انّ « 1 » السّكوني ثقة ممكن وإن بعد « 2 » .
إلّا أنّ عدم توثيقه في الرجال يؤيّده ، ولا يخفى ما فيه ، على أنّه قال في العدّة : يجوز العمل برواية الواقفيّة والفطحيّة « 3 » إذا كانوا ثقات في النقل - وان كانوا مخطئين في الإعتقاد - إذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدين وتحرّجهم عن الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة عليهم السّلام نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بني فضال من المتأخّرين وبني سماعة ومن شاكلهم « 4 » ، انتهى .
ومرّ في الفائدة الأولى والثانية ما ينبغي أن يلاحظ .
على أنّا نقول : الظنّ الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثّقية بمراتب شتّى ، ولا أقلّ من التساوي ، وكون العمل برواية الموثّق من جهة عدالته محل تأمّل كما مرّ الإشارة إليه ، وسيجيء في السكوني وغيره منهم ما يزيد على ذلك .
ومنها : وقوع الرجل في السند الذي حكم العلّامة رحمه اللّه بصحّة حديثه
فإنّه حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة ، ومنهم المصنّف في ترجمة الحسن بن متيل « 5 » ، وإبراهيم بن مهزيار « 6 » ، وأحمد بن
هامش
( 1 ) في « أ » و « م » و « ح » : لان .
( 2 ) استقصاء الاعتبار 2 : 122 .
( 3 ) في « ق » زيادة : وغيرهم .
( 4 ) عدّة الأصول 1 : 133 .
( 5 ) حيث قال في ترجمته : ويفهم من تصحيح العلّامة طريق الصدوق إلى أبي جعفر بن ناجية توثيقه ، وهو الحق إن شاء اللّه تعالى .
( 6 ) ذكر في ترجمته ما لفظه : والعلّامة حكم بصحّة طريق الصدوق إلى بحر السقا -