ومنها : أن يكون للصدوق طريق إلى رجل
وعند خالي أنّه ممدوح لذلك « 1 » . والظاهر أنّ مراده منه ما يقتضي الحسن بالمعنى الأعم لا المعهود المصطلح عليه .
ومنها : أن يقول الثقة : لا أحسبه إلّا فلانا ، أي : ثقة أو ممدوحا
وظاهرهم العمل به والبناء عليه . وفيه تأمّل ، لأنّ حجّية الظنّ من دليل ، وما يظنّ تحقّق مثله في المقام الإجماع « 2 » ، وتحقّقه في غاية البعد ، كذا قال المحقّق الشيخ محمّد « 3 » . وفيه تأمّل ظاهر .
ومنها : أن يقول الثقة : حدّثني الثقة
وفي إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف ، وحصول الظنّ منه ظاهر ، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح « 4 » ، كما هو الحال في سائر التوثيقات ، فتأمّل .
وربما يقال : الأصل تحصيل العلم ، ولمّا تعذّر يكتفى بالظنّ ( الأقرب وهو الحاصل بعد البحث . ويمكن أن يقال : مع تعذّر البحث يكتفى بالظن ) « 5 » كما هو الحال في التوثيقات وسائر الأدلّة والأمارات الاجتهادية ، وما دلّ على ذلك دلّ على هذا ، ومراتب الظن متفاوتة جدّا ، وكون المعتبر
هامش
- عمران الأشعري ولم يستثن عليه ، وذلك أنّ أقصى ما استثني عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين ، فعلم أنّ من عداهم مرضيّ عنه ، فكان أقل مراتبه المدح ، بل ربما جعل طريقا إلى التوثيق .
( 1 ) الوجيزة : 409 .
( 2 ) في « ق » : إلا الاجماع .
( 3 ) استقصاء الاعتبار 1 : 234 .
( 4 ) في « أ » : مدح .
( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في « ك » .