المطّلع بروّيتهم ، وأشرنا إلى وجهه أيضا ، سيما وأن يكونوا « 1 » - كلّا أو بعضا - ممّن يطعن بالرواية عن المجاهيل « 2 » وأمثالها كما ذكر . وإذا كان رواية جماعة من الأصحاب تشير إلى الوثاقة - كما مرّ - فرواية أجلّائهم بطريق أولى ، فتدبّر .
ومنها : رواية صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عنه
فإنّها أمارة الوثاقة ، لقول الشيخ في العدّة : إنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة « 3 » . وسيجيء عن المصنّف في ترجمة إبراهيم بن عمر أنّه يؤيّد التوثيق رواية ابن أبي عمير عنه ولو بواسطة حماد ، وفي ترجمة ابن أبي الأغر النخاس « 4 » : أنّ رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ينبّهان على نوع اعتبار واعتداد .
وعن المحقّق الشيخ محمد : قيل في مدحهما ما يشعر بالقبول في الجملة « 5 » .
والفاضل الخراساني في ذخيرته جرى مسلكه على القبول من هذه العلّة « 6 » .
ونظير صفوان وابن أبي عمير أحمد بن محمّد بن أبي نصر لما
هامش
( 1 ) في « ك » : يكون .
( 2 ) في « ق » زيادة : والضعفاء .
( 3 ) عدّة الأصول 1 : 154 .
( 4 ) اضطربت هنا نسخ الكتاب ، ففي بعضها ورد : ابن أبي الأعز النخاس ، وفي بعضها الاخر : أبي الأغر النخاس ، وفي ثالثة : أبي الأعر النحاس .
ويأتي عن المنهج في باب الكنى : أبو الأغر النخاس ، والظاهر من النسخ أنّه الأعز :
بالعين المهملة والزاي ، وربما قرىء واحتمل بالغين المعجمة والراء .
( 5 ) استقصاء الاعتبار 3 : 211 .
( 6 ) ذخيرة المعاد في شرح الارشاد : 41 حجري .