وفي جابر : روى عنه جماعة غمز فيهم . . . إلى آخره « 1 » . إلى غير ذلك .
ومثل ما في ترجمة محمّد بن عبد اللّه الجعفري ، والمعلّى بن خنيس ، وعبد الكريم بن عمرو ، والحسن بن راشد ، وغيرهم . فتأمّل .
وبالجملة : كما أنّ تصحيحهم غير مقصور على العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق ، وهذا غير خفيّ على من تتبّع وتأمّل .
وقال جدّي رحمه اللّه : نراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الأخبار « 2 » ، انتهى .
ولعلّ من أسباب الضعف عندهم : قلّة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، والرواية عمّن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو التشبيه وغير ذلك ، كما هو في كتبنا المعتبرة ، بل هي مشحونة منها كالقرآن ، مع أنّ عادة المصنّفين إيرادهم جميع ما رووه كما يظهر من طريقتهم ، مضافا إلى ما ذكره في أوّل الفقيه « 3 » وغيره .
وكذا من أسبابه رواية فاسدي العقيدة عنه وعكسه ، بل وربما كان مثل الرواية بالمعنى ونظائره سببا .
وبالجملة : أسباب قدح القدماء كثيرة ، وسنشير إلى بعضها .
وغير خفي أنّ أمثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة ، وسيجيء في ذكر
هامش
- انظر إلى تضعيفهم رحمه اللّه البرءآء لرواية الضعفاء عنهم .
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 128 / 332 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 396 .
( 3 ) قال ما لفظه : ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته . . . الفقيه 1 : 2 مقدمة الكتاب .