وبيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة .
واعترض أيضا بأنّه كثيرا من الأصول فيه كلام مصنّفيه « 1 » ، وكثيرا من الكتب ليس فيه ، ككتاب سليم بن قيس .
وهذا الاعتراض كما تراه ليس إلّا « 2 » مجرّد دعوى ، مع أنّه لا يخفى بعده على المطّلع بأحوال الأصول المعروفة . نعم لو ادعى ندرة وجود كلام المصنّف فيها فليس ببعيد ، ويمكن أن لا يضر القائل أيضا ، وكون كتاب سليم بن قيس ليس من الأصول من أين « 3 » ؟ ! إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهر أنّ الأصول ما كانت بجميعها مشخّصة عند القدماء .
هذا ، ويظهر من كلام الشيخ في أحمد بن محمّد بن نوح أنّ للأصول ترتيبا خاصّا « 4 » .
وقيل في وجه الفرق : إنّ الكتاب ما كان مبّوبا ومفصّلا ، والأصل مجمع أخبار وآثار « 5 » .
وردّ بأنّ كثيرا من الأصول مبوّبة « 6 » .
هامش
( 1 ) في « م » : مصنّفه ، وفي « ق » : كلام من مصنّفهم .
( 2 ) في « أ » و « ب » و « ح » و « ك » و « م » بعد إلّا زيادة : من .
( 3 ) قال الشيخ محمّد بن إبراهيم النعماني - من أعلام القرن الرابع - في كتاب الغيبة :
101 ما نصّه : وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السّلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس أصل من أكبر الأصول التي رواها أهل العلم من حملة حديث أهل البيت عليهم السّلام وأقدمها . . . إلى أن قال : وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ويعوّل عليها .
( 4 ) كما قال الشيخ في الفهرست : 84 / 55 في ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح : وله كتب في الفقه على ترتيب الأصول .
( 5 ) انظر عدة الرجال للكاظمي : 12 .
( 6 ) كما أنّه يظهر أنّ بعض الكتب غير مبوّبة كما ورد في قول النجاشي في ترجمة -