تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

أقسام الشرط :

أو ترديد الخبر بين المخبر عنهما ، أو أكثر ، كقولك : خ خ جاءني إما فلان وإما فلان وإما فلان . وجعلوا الشرط قسمين : شرط انفصال : وهو ما أدي بإما على نحو : هذا الاسم إما أن يكون معربا وإما أن يكون مبنيا ؛ وشرط اتصال هو ما عداه . والأصحاب ، حين سبقونا إلى التعرض لهذا الجزء من علم المعاني ، أعني علم الاستدلال ، ونراهم ما آلوا فيه جهدا ، آثرنا أن نتبعهم في ذلك مسامحين ، قضاء لحق الفضل لهم :
فلو قبل مبكاها بكيت صبابة . . . * [ بسعدى ] « 1 » شفيت النفس قبل التندّم ولكن بكت قبلي ، فهيج لي البكا . . . * بكاها ، فقلت : الفضل للمتقدم

أحوال الاستدلالات في الشرط :

اعلم أن الإثبات في الشرط هو : كون الاتصال والانفصال قائما . فالاتصال كقولك : خ خ إن أكرمتني أكرمتك ، وخ خ إن لم تهني لم أهنك ، وخ خ إن أكرمتني لم أهنك ، أو خ خ إن لم تهني أكرمتك ، والانفصال كقولك : خ خ إما أن يقوم زيد ، وخ خ إما أن يقوم عمرو ، وخ خ إما أن لا يقوم زيد ، وخ خ إما أن لا يقوم عمرو ، أو خ خ إما أن يقوم زيد وخ خ إما أن لا يقوم عمرو ، وخ خ إما أن لا يقوم زيد وخ خ إما أن يقوم عمرو . وأما النفي فيه ، فهو سلب الاتصال أو الانفصال ، كقولك : خ خ ليس إن أكرمتني أهنك ، أوليس خ خ إما أن يقوم زيد ، وخ خ إما أن يقوم عمرو . والإثبات الكلي في الشرط هو عموم الاتصال ، كقولنا : خ خ كلما أكرمتني أكرمتك أو دائما خ خ إن أكرمتني أكرمتك ، أو عموم الانفصال ، كقولك : دائما خ خ إما أن يكون زيد كاتبا ، وخ خ إما أن يكون قارئا . والنفي الكلي فيهما هو عموم الاتصال أو الانفصال على وجه يسد الطريق إلى
هامش
( 1 ) في ( بعض النسخ ) : ( بعدى ) .
مفتاح العلوم — صفحة 596 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي