ويتحد البعض المستلزم بالكل المعاند ، فيفرق كليّا .
ويظهر من هذا : أن الدليل يمتنع تركيبه من سابقة ولاحقة بعضيتين لاحتمال عدم الاتحاد ، ومن متفقتين في درجة النفي ، على ما سبق التنبيه عليه ، لعدم استلزامهما الجمع والتفريق ، لاحتمال انتفاء الشيء الواحد عن متوافقين وعن متباينين . ومن سابقة منفية ولاحقة بعضية ، لعدم استلزام الجمع والتفريق . ولما ترى من مبنى معرفة صحة الدليل على العلم بالحكمين النقيضين ، ومن افتقاره إلى معرفة انعكاس الجمل ، لزمنا أن نورد في حل عقدهما الموربة ، وفك قيودهما المكربة ، فصلين : أحدهما : لتتبع قيود التناقض ، وثانيهما : لتتبع الانعكاس .
مفتاح العلوم — صفحة 559
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٥٥٩