الفصل الثاني في كيفية الوصول إلى النوعين
وهما : معرفة الاعتبارات الراجعة إلى الحروف ، ومعرفة الاعتبارات الراجعة إلى الهيئات ، وفيه بابان :
الأول : في معرفة الطريق إلى النوع الأول وكيفية سلوكه .
الثاني : في معرفة الطريق إلى النوع الثاني وكيفية سلوكه أيضا .
ومساق الحديث فيهما لا يتم إلا بعد التنبيه على أنواع الحروف التسعة والعشرين ومخارجها .
اعلم أنها عند المتقدمين تتنوع إلى : مجهورة ومهموسة « 1 » ، وهي عندي كذلك ، لكن على ما أذكره ، وهو أن الجهر انحصار النفس في مخرج الحرف ، والهمس جري ذلك فيه .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب لسيبويه خ خ هذا باب الإدغام 2 / 404 ط المتنبي
والأصوات الصامتة المجهورة في اللغة العربية ، كما ننطقها اليوم هي الباء والجيم والدال والذال والراء ، والزاي والصاد والظاء ، والعين والغين ، واللام والنون ، والواو ، في نحو : ( ولد ، وحوض ) والياء ، في نحو :
( يترك بيت ) فهذه خمسة عشر حرفا ، وقد أضاف علماء العربية ( الطاء ، والقاف ) إلى الأصوات المجهورة ، أخرجوها من الأصوات المهموسة ، وهذا الذي قالوا ، لا يوافق نطقنا الحالي لهذين الصوتين وقد عد بعضهم ( الهمزة ) صوتا مهموسا حين قرر علماء العربية القدامى إنها صوت مجهور ، وذهب بعض الباحثين المتأخرين إلى كونها صوتا لا بالمجهور ولا بالمهموس . وانظر علم اللغة العام والأصوات د / كمال بشر ط دار المعارف ص 88 ، والمنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية لملا علي القاري ط مصطفى الحلبي . ( ص : 16 ) . والصوت المهموس ، هو الصوت الذي لا تتذبذب الأوتار الصوتية حال النطق به ، وحروف الهمس مجموعة في قولهم : ( فحثه شخص سكت ) ويضاف إليه الطاء والقاف في نطقنا الحالي لهذين الحرفين . وانظر السابق .