( القسم الأول ) ( علم الصرف )
الأول : في بيان حقيقة علم الصرف والتنبيه على ما يحتاج إليه في تحقيقها .
الثاني : في كيفية الوصول إليه .
الثالث : في بيان كونه كافيا لما علق به من الغرض .
وقبل أن نندفع إلى سوق هذه الفصول ، فلنذكر شيئا لا بد منه في ضبط الحديث فيما نحن بصدده ، وهو الكشف عن معنى الكلمة وأنواعها .
الأقرب « 1 » أن يقال : الكلمة هي اللفظة الموضوعة للمعنى « 2 » مفردة ، والمراد بالإفراد أنها بمجموعها وضعت لذلك المعنى دفعة واحدة . ثم إذا كان معناها مستقلا بنفسه ، وغير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة مثل : علم وجهل سميت اسما ، وإذا اقترنت مثل : علم وجهل سميت فعلا ، وإذا كان معناها لا يستقل بنفسه مثل : من وعن سميت حرفا .
ويفسر المستقل بنفسه على سبيل التقريب والتأنيس بأنه الذي يتم الجواب به ، كقول القائل : ( زيد ) في جوابك إذا قلت : ( من جاء ) و ( قرأ ) . إذا قلت ( ماذا فعل ) بخلافه ، إذا قال ( في أو على ) ، إذا قلت ( أين قرأ ) .
وإذ قد ذكرنا هذا فلنشرع في الفصل الأول ولنشرحه .
هامش
( 1 ) في ( غ ) : ( والأقرب ) وما أثبتناه أولى بالصواب ، وهو الموافق ل ( د ) و ( ك ) .
( 2 ) في ( غ ) : ( لمعني ) .