الباب الأول في التمني
اعلم أن الكلمة الموضوعة للتمني هي : ليت ، وحدها . وأما ( لو ) و ( هل ) في إفادتهما معنى التمني فالوجه ما سبق .
وكأن [ الحروف ] « 1 » المسماة بحروف التنديم والتحضيض ، وهي : ( هلا ) ، و ( ألا ) ، و ( لولا ) ، و ( لوما ) ، مأخوذة منهما مركبة مع ( لا ) و ( ما ) المزيدتين ، مطلوبا بالتزام التركيب التنبيه على إلزام : هل ، ولو ، معنى التمني . فإذا قيل : هلا أكرمت زيدا ، أو ألا بقلب الهاء همزة ، أو لولا ، أو لو ما ، فكأن المعنى : ليتك أكرمت زيدا ، متولدا منه معنى التنديم ، وإذا قيل : هلا تكرم زيدا ، أو لولا ، فكأن المعنى : ليتك تكرمه ، متولدا منه معنى السؤال .
الباب الثاني في الاستفهام
للاستفهام كلمات موضوعة وهي : الهمزة ، وأم ، وهل ، وما ، ومن ، وأي ، وكم ، وكيف ، وأين ، وأنى ، ومتى ، وأيان ، بفتح الهمزة وبكسرها ، وهذه اللغة ، أعني كسر همزتها ، تقوي أيان ، أن يكون أصلها ( أي ) أو ( أن ) .
وهذه الكلمات ثلاثة أنواع : أحدها : يختص طلب حصول التصور ؛ وثانيها : يختص طلب حصول التصديق ، وثالثها لا يختص .
وقد نبهت فيما سبق أن طلب التصور مرجعه إلى تفصيل المجمل أو إلى تفصيل المفصل بالنسبة ، وإذا تأملت التصديق وجدته راجعا إلى تفصيل المجمل أيضا ، وهو طلب تعين الثبوت أو الانتفاء في مقام التردد ، والهمزة من النوع الأخير ، تقول في طلب
هامش
( 1 ) في ( غ ) : ( المعروف ) .