كل حد معهود ، من انقراض أيام ما أصدق من يقول فيها « 1 » :
وقد تعوّضت عن كلّ بمشبهه . . . * فما وجدت لأيام الصّبا عوضا
ومن إلمام المشيب المعيب المر الطلوع الأمر المغيب « 2 » :
تعيب الغانيات علىّ شيبي . . . * ومن لي أن أمتع بالمعيب ؟
اللهم زدنا اطلاعا على لطائف قرآنك الكريم ، وغوصا على لآلىء فرقانك العظيم ، ووفقنا لابتغاء مرضاتك في طلوع المشيب المر ، واختم بالخير في مغيبه الأمرّ ، فإنه لا يكون إلا ما تشاء ، بيدك الأمر كله ، وليكن هذا آخر الكلام في الفن الرابع ، ولنعد إلى الفصل الموعود ، وهو الكلام في معنى القصر .
هامش
( 1 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص ( 79 ) وهو لأبي العلاء المعرى في شروح سقط الزند ( 2 / 655 ) .
( 2 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص ( 79 ) وهو في ديوان البحتري ( 1 / 299 ) ، والدلائل ( 504 ) .