إن ذو لوثة لأنا « 1 »
ولو ذات سوار لطمتني ، وهلا أبوك حضر ، و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 2 » ونحو :
أزيد ذهب أو ذهب به ، أو ذهب أخوه ، ونحو :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 3 » كما سبق التعرض له في علم النحو .
ومنها : أن يكون هناك حرف إضافة : فإن حروف الإضافة ، لوضعها على أن يفضي بمعاني الأفعال إلى الأسماء ، لا تنفك عن الأفعال ، إلا أن دلالته لا تتخطى الفعل المطلق ، فإذا أريد تقييده احتيج إلى دلالة أخرى ، ثم هي تتفاوت ، فتارة يكون الشروع ، كما إذا قلت ، عند الشروع في القراءة :
بِسْمِ اللَّهِ
فإنه يفيد أن المراد باسم اللّه أقرأ ، أو عند الشروع في القيام أو القعود أو أي فعل كان ، فإنه يفيد ذلك ، وتارة يكون الاقتران ، كقولك لمن أعرس : بالرفاء والبنين « 4 » ، أو لمن فوض إليك أن تختار : إليك الاختيار ، فإنه يفيد بالرفاء أعرست ، وإليك يفوض .
وتارة يكون عموم الاستعمال ، كنحو : في الدار ، أو في البلد ، أو في كذا ، فإنه لا يراد إلّا معنى الحصول ، وتارة يكون غير ذلك من مقيدات الأحوال فقس .
ومنها : أن يكون الكلام جوابا لسؤال واقع ، نحو أن يسمع منك : يكتب القرآن لي ، فتسأل : من يكتبه ؟ فتقول : زيد . فيكون الحال مغنية عن ذكر : ( يكتب ) ، وعليه قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 5 » وقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ
بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) البيت سبق تخريجه في باب النحو ، وأورده الطيبي في التبيان ( 1 / 190 ) بتحقيقى .
( 2 ) سورة الانشقاق ، الآية 1 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 40 .
( 4 ) أي بالالتئام والاتفاق وحسن الاجتماع . اللسان ( رفأ ) .
( 5 ) سورة لقمان الآية 25 .
( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية 63 .