تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

عطف المسند إليه :

وأما الحالة التي تقتضي العطف فهي : إذا كان المراد تفصيل المسند إليه مع اختصار ، كقولك : جاء زيد وعمرو وخالد ، أو تفصيل المسند مع اختصار ، كقولك : جاء زيد فعمرو فخالد ، أو ثم عمرو ثم خالد ، أو جاء القوم حتى خالد ، ولا بد في ( حتى ) من التدريج ، كما ينبئ عنه قول من قال « 1 » :
وكنت فتى من جند إبليس فارتقى . . . * بي الحال حتّى صار إبليس من جندي
أو كان المراد رد السامع عن الخطأ في الحكم إلى الصواب ، كقولك : جاءني زيد لا عمرو ، لمن في اعتقاده أن عمرا جاءك دون زيد ، أو أنهما جاآك معا ، وكقولك : ما جاءني زيد لكن عمرو ، لمن في اعتقاده أن زيدا جاءك دون عمرو ، أو كان المراد صرف حكمك عن محكوم له إلى آخر ، كقولك : جاءني زيد بل عمرو ، وما جاءني زيد بل عمرو ، أو كان المراد الشك فيه أو التشكيك ، كقوله : جاءني زيد أو عمرو ، أو إما زيد وإما عمرو ، أو كان المراد التفسير ، كقولك : جاءني أخوك أي زيد ، على قولي ، وفي العطف لا سيما العطف بالواو كلام يأتيك في الفن الرابع ، إن شاء اللّه تعالى .

فصل المسند إليه :

وأما الحالة التي تقتضي الفصل فهي : إذا كان المراد تخصيصه للمسند بالمسند إليه ، كقولك : زيد هو المنطلق ، زيد هو أفضل من عمرو ، أو خير منه ، زيد هو يذهب .

تنكير المسند إليه :

وأما الحالة التي تقتضي تنكيره فهي : إذا كان المقام للإفراد شخصا أو نوعا ، كقولك : جاءني رجل : أي فرد من أشخاص الرجال ، وقوله تعالى
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ
هامش
( 1 ) البيت من الطويل . وهو لأبي نواس الحسن بن هانئ . الإيضاح ( 1 / 134 ) ويروى خ خ فارتمى بدل خ خ فارتقى .
مفتاح العلوم — صفحة 286 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي