التقسيم الصارم قد أدى إلى ذلك فعلا ، وقد ظهر ذلك جليا في علم البديع الذي جردوه من قيمته في تحقيق المطابقة ، وقصروه على مجرد التحسين أو الزينة اللفظية ، التي لم يروا لها مدخلا في تحقيق تلك المطابقة .
7 - صياغة التعريفات صياغة منطقية صارمة ، مع صعوبة اللغة ووعورتها في كثير من الأحيان ، مما أدى إلى كثرة الشروح من بعده ، مما أثقل كاهل الدارسين للبلاغة .
8 - الإيجاز والاقتضاب الشديد في كثير من الأحيان ، مما زاد من صعوبة العرض .
9 - جفاف التقعيد والتجريد مع قلة الشواهد والتطبيقات ، بالإضافة إلى ندرة التحليل أو جفافه وابتعاده عن الأسلوب الأدبي ، الذي عهدناه لدى عبد القاهر وابن الأثير وأمثالهما .
10 - الوقوف في تحقيق المطابقة عند النظر إلى الجملة الواحدة ، أو الجملتين من حيث الفصل والوصل ، مع انعدام النظر تماما إلى الوحدة العضوية للعمل الفني ، باعتباره كلّا متكامل الأجزاء .
هذه هي أهم المآخذ التي أخذتها على ذلك العرض السكاكي للبلاغة ، والتي حاولت تحاشيها في هذه الأطروحة لعرض بديل .
مفتاح العلوم — صفحة 28
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٨