فتى غير محجوب الغنى عن صديقه . . . * ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت
إذ لم يقل : هو فتى ، وفي مثل قوله « 1 » :
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم . . . * دجى الليل حتّى نظم الجزع ثاقبه
نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب . . . * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
حين لم يقل : هم نجوم سماء ، وقوله عز قائلا :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
« 2 » إذ لم يقل : هذه سورة أنزلناها ، وقوله :
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ
« 3 » . إذ لم يقل :
هي نار حامية ، وقوله :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
« 4 » . وقوله :
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
« 5 » . على أحد الاعتبارين فيهما . وهو : فأمري صبر جميل ، وأمركم ، أو الذي يطلب منكم ، أو طاعتكم طاعة معروفة ، بحسب تفسير ( المعروفة ) .
إثبات المسند إليه :
وأما الحالة التي تقتضي إثباته فهي : أن يكون الخبر عام النسبة إلى كل مسند إليه ، والمراد تخصيصه بمعين كقولك : خ خ زيد جاء ، وعمرو ذهب ، وخالد في الدار ، وقوله « 6 » :
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل وينسبان لأكثر من شاعر ، فينسبان لحنظلة بن الشرفى المعروف بأبي الطميحان القينى ، وقيل : هما للقيط بن زرارة بن عدس من تميم ، وصحح ابن قتيبة نسبتهما إليه .
انظر قواعد الشعر 45 ، وديوان المعاني 23 ، والحيوان 3 / 93 ، ومعاهد التنصيص 1 / 100 ،
( 2 ) سورة النور ، الآية : 1 .
( 3 ) سورة القارعة ، الآيتان : 10 - 11 .
( 4 ) سورة يوسف ، الآية : 18 .
( 5 ) سورة النور ، الآية : 53 .
( 6 ) البيت من الكامل ، وهو لامرئ القيس بن جندح بن حجر في ديوانه ص 238 وأساس البلاغة ( حقب ) وتاج العروس 2 / 300 ( حقب ) المعجم المفصل ( 6 / 480 ) .