تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عشر والحادية عشرة ، ونحو : ضاربة وهاشمي عندي إذا تأملت وأمثالها إلا اثني عشر على الأقرب ، ونحو : زيد بن عمرو ، وهند ابنة عاصم ، مما يكون العلم موصوفا بابن مضاف إلى العلم ، أو ابنة هي كذلك ، إلا أن هذا الصدر من بين صدور المركبات التزم فيه اتباعه حركة العجز ، وهو المضاف . هذا ما يذكر ولي فيه نظر . وثامنها : الغايات وهي كل ما كان أصل الكلام فيه أن ينطق به مضافا ، ثم يختزل عنه ما يضاف إليه لفظا لا نية ، كنحو : أتيتك من قبل مثلا . وتاسعها : ما يتضمن معنى حرف الاستفهام أو الجزاء ما عدا أيا ، أو معنى غير ذلك ، لكن من إعجاز المركبات كنحو : أحد عشر وأخواته ، وكذا حيص بيص « 1 » ، وكفة كفة ، وصحرة بحرة « 2 » ، فيمن لا يضم إليهما نحرة ، وبين بين ، ويوم يوم ، وصباح مساء ، وشغر بغر « 3 » ، وشذر مذر « 4 » ، وخذع « 5 » مذع ، وحيث « 6 » بيث ، وحاث « 7 » باث ، لتضمن الأعجاز فيها كلها معنى حرف العطف ، وكذا جاري بيت بيت ، لتضمن العجز إما معنى اللام أو معنى إلى عند أصحابنا ، والأولى عندي أن يضمن معنى حرف غير عامل فيه ، كفاء العطف لسر تطلع عليه في خاتمة الكتاب بإذن اللّه تعالى . وعاشرها : ما كان على فعال ، إما أمرا كنحو : حذار وتراك ، وأنه قياس عند
هامش
( 1 ) حيص بيص : الاختلاط أو الشدة أو الضيق . ( 2 ) صحرة بحرة : يقال : لقيته صحرة بحرة إذا لم يكن بينك وبينه شئ . اللسان ( صحر ) . ( 3 ) شغر بغر : يقال : تفرقوا شغر بغر أي في كل وجه ( شرح المفصل 4 / 119 ) . ( 4 ) شذر مذر : يقال : تفرقوا شذر مذر أي ذهبوا في كل وجه ( شرح المفصل 4 / 119 ) . ( 5 ) خذع مذع : يقال ذهبوا خذع مذع أي متفرقين . ( 6 ) حيث بيث : من الاتباع وهو أن تتبع الكلمة الكلمة على وزنها أو رويها إشباعا وتأكيدا ( الصاحبى 270 ) . ( 7 ) حاث باث : من الاتباع . في شرح المفصل ( 4 / 199 ) : قالوا تركوا البلاد حيث بيث وحاث باث وحوث بوث إذا تفرقوا . وربما نونوا تشبيها لها بالأصوات المذكورة ، وقالوا : حيثا بيثا .
مفتاح العلوم — صفحة 132 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي