محالة كقولك : ارمين وادعون واخشين ، وليرضين . والخفيفة لا تخالف الثقيلة في جميع ذلك إلا في وقوعها بعد الألفين ، فلا ثبات لها هنالك عندنا خلافا للكوفيين ، فهم جوزوا إثباتها ساكنة عند بعضهم ، مكسورة عند آخرين في الوصل « 1 » .
النوع الثالث عشر : في إجراء الوقف على الكلم
في الوقف ثلاث لغات أو أربع . التضعيف ، كقولك : عمر ، وهو مختص بالذي آخره صحيح غير همزه وما قبله متحرك ؛ والرفع وهو أن تروم في إسكانك الآخر قدرا من التحريك ، والإسكان الصريح وهو على نوعين : إسكان بإشمام ، وهو ضم الشفتين بعد الإسكان ، وأنه مختص بالمرفوع ؛ وبغير إشمام ، والأصل في سكون الوقف أن لا يعتد به لكونه عارضا ، فلا يحتفل باجتماع الساكنين في نحو بكر وعمرو وغلام وكتاب ، ثم [ من ] « 2 » العرب من يحتفل به فيحول حركة الآخر ضمة كانت أو كسرة دون الفتحة التي هي لخفتها كلا حركة ، ولعدم استمرار المحتفل به معها كقولهم : بكرا وعمرا ، هذا إذا لم يكن [ الآخر ] « 3 » همزة إلى ما قبله إذا كان صحيحا ساكنا كنحو : مررت ببكر ، وجاءني بكر ، وكذا ضربته ولم أضربه ؛ وأما إذا كان همزة حولها ، أية كانت ، بعلة التخفيف أو تمهيد له كنحو : الخبو والردو والبطو ، والخبي والردي والبطي ، والخبا والردا والبطا ، على هذا الوجه ، إلا قوما من تميم ، فهم يتفادون من أن يقولوا : هذا الردو ومن البطي فيفرون إلى الاتباع قائلين : هذا الرديء ومن البطؤ . ومن العرب من يعامل ما يتحرك ما قبل همزته كالكلأ ، بمجرد علة التخفيف معاملة ما يسكن ما قبل همزته ، فيقول : الكلو والكلي والكلا . والحجازيون في قولهم الكلا بالألف في الأحوال
هامش
( 1 ) ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إدخال نون التوكيد الخفيفة على فعل الاثنين ، وجماعة النسوة نحو ( افعلان ، وافعلنان ) بالنون الخفيفة ، وإليه ذهب يونس بن حبيب البصري ، وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز إدخالها في هذين الموضعين .
( 2 ) في ( ط ) : ( إن ) .
( 3 ) في ( ط ) و ( غ ) : ( الآخرة ) .