النوع الثامن : جمعا التصحيح
والمراد بهما نحو : مسلمون ومسلمين ، مما يلحق آخره واو مضموم ما قبلها ، أو ياء مكسور ما قبلها ، ونون مفتوحة علامة للجمع ، ونحو : مسلمات ، مما يلحق آخره ألف وتاء للجمع أيضا . والأول قياس في صفات العقلاء الذكور كنحو : مسلمون وضاربون ، وفي أسمائهم الأعلام مما لا تاء فيه كنحو : زيدون ومحمدون ، وفيما سوى ذلك كثبون « 1 » وأوزون « 2 » سماع .
والثاني للمؤنث كتمرات وهندات ومسلمات وطلحات ، وللمذكر الذي لا تكسير له كنحو : سجلات ، وقلما يجامع فيه المكسر كنحو : بوانات وبون « 3 » . وحق كل واحد منهما أن يصح معه نظم المفرد فلا يتغير عن هيئته إلا في عدة مواضع ، ذلك التغيير قياس فيها منها نحو : أعلون وأعلين ، فإن الألف تحذف لملاقاتها الساكن في غير الحد خارج الوقف ، ونحو : قاضون وقاضين ، فإن الياء تحذف لمثل ذلك ، لأن الأصل قاضيون وقاضيين ، فلتضاعف الثقل ، وهو تحرك المعتل مع اجتماع الكسر والضم في الأول ، وهو مع توالي الكسرات حكما في الثاني ، وهي كسرة الضاد وكسرة الياء ، ونفس الياء ، لأنها أخت الكسرة ، يسكن المعتل بالنقل ، فيلاقي الساكن على الوجه المذكور ، فتحذف . ومنها نحو : مسلمات في مسلمة ، فإن التاء تحذف احترازا عن الجمع بين علامتي التأنيث ، ومنها الهمزة من ألف التأنيث الممدودة فإنها تبدل واوا لذلك ، ومنها الألف المقصورة ، كيف كانت ، فإنها تبدل ياء [ للضرورة ] « 4 » ، ومنها العين من فعلة وفعلة وفعلة ، فإنها تفتح أو تحرك بحركة الفاء إذا كانت اسما والعين صحيحة ؛
هامش
( 1 ) الثبون : جمع ثبة ، وهي العصبة من الفرسان ، وتجمع على ثبات وثبون .
( 2 ) الأوزون : جمع أوز ، وهو البط .
( 3 ) البون : جمع بوان ، وهو عمود من أعمدة الخباء .
( 4 ) من ( غ ) ، وفي ( ط ) ، و ( د ) ، ( للصورة ) وهو خطأ .