تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي انزل على عبده الكتاب ، وجعله هدى للمتّقين ، وذكرى لأولي الألباب ، وأثبت اعجازه بقوله عزّ من قائل :
« لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
كما أنه أثبت بجعله معجزا خلود الاعجاز ، لاستمرار الشريعة ودوام النبوة إلى يوم القيامة ، وابتنائها على المعجزة الخالدة ، وقد صانه من التحريف والتغيير بقوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
. واخبر عن عدمه بقوله تعالى :
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
وأفضل صلواته وتسليماته على رسوله الذي ارسله
« بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
النبىّ الذي ترك في امّته الثقلين ، وحصر النجاة في التمسّك بالامرين ، واخبر بانتفاء اىّ افتراق في البين ، حتّى يردا عليه الحوض .