Skip to main content

كتاب المطول — Page 415

Contributors:

P.415
في كون المجاز والاستعارة والكناية أبلغ ان واحدا من هذه الأمور يفيد زيادة في نفس المعنى لا يفيدها خلافه بل لأنه يفيد تأكيدا لاثبات المعنى لا يفيد خلافه فليست مزية قولنا رأيت أسدا على قولنا رأيت رجلا هو والأسد سواء في الشجاعة ان الأول أفاد زيادة في مساواته للأسد في الشجاعة لم يفدها الثاني بل الفضيلة هي ان الأول أفاد تأكيدا لاثبات تلك المساواة له لم يفده الثاني وليست فضيلة قولنا كثير الرماد على قولنا كثير القرى ان الأول أفاد زيادة لقراءه لم يفدها الثاني بل هي ان الأول أفاد تأكيدا لاثبات كثرة القرى له لم يفده الثاني واعترض المصنف بان الاستعارة أصلها التشبيه والأصل في وجه الشبه ان يكون في المشبه به أتم منه في المشبه واظهر فقولنا رأيت أسدا يفيد للمرء شجاعة أتم مما يفيدها قولنا رأيت رجلا كالأسد لان الأول يفيد له شجاعة الأسد والثاني يفيده شجاعة دون شجاعة الأسد فكيف يصح القول بان ليس واحد من هذه الأمور يفيد زيادة في نفس المعنى لا يفيده خلافه ثم أجاب بان مراد الشيخ ان السبب في كل صورة ليس هو ذلك وليس المراد ان ذلك ليس بسبب في شئ من الصور فهذا يتحقق في قولنا رأيت أسدا بالنسبة إلى قولنا رأيت رجلا كالأسد لا بالنسبة إلى قولنا رأيت رجلا مساويا للأسد أو زائدا عليه في الشجاعة ولا يتحقق أيضا في كثير الرماد وكثير القرى ونحو ذلك وهذا وهم من المصنف بل معنى كلام الشيخ ان شيأ من هذه العبارات لا يوجب ان يحصل له في الواقع زيادة في المعنى مثلا إذا قلنا رأيت أسدا فهو لا يوجب ان يحصل لزيد في الواقع زيادة شجاعة لا يوجبها قولنا رأيت رجلا كالأسد وهذا كما ذكره الشيخ من أن الخبر لا يدل على ثبوت المعنى أو نفيه مع انا قاطعون بان المفهوم من الخبر ان هذا الحكم ثابت أو منفى وقد بينا ذلك في بحث