Skip to main content

كتاب المطول — Page 414

Contributors:

P.414
لان هذا مذهب لم يذهب اليه أحد بل امر لا يقبله عقل لأنه يؤدى إلى أن يكون كلام يدل على معنى دلالة صحيحة من غير أن يكون حقيقة في ذلك المعنى ولا مجازا ولا كناية بل الحق ان الأول مجاز والثاني كناية كما صرح به المصنف وهو الذي قصده السكاكى وتحقيقه ان قولنا آذيتني فستعرف كلام دالّ على معنى يقصد به تهديد المخاطب بسبب الايذاء ويلزم منه التهديد إلى كل من صدر منه الايذاء فان استعملته وأردت به تهديد المخاطب وغيره من المؤذين كان كناية وان أردت به تهديد غير المخاطب بسبب الايذاء بعلاقة اشتراكه للمخاطب في الايذاء اما تحقيقا واما فرضا وتقديرا كان مجازا

( فصل ) [ أطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ ]

( أطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح لان الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشئ بينة ) فان وجود الملزوم يقتضى وجود اللازم لامتناع انفكاك الملزوم من اللازم وهذا ظاهر وانما الاشكال في بيان اللزوم في سائر أنواع المجاز ( و ) اطبقوا أيضا على ( ان الاستعارة ) التحقيقية والتمثيلية ( أبلغ من التشبيه لأنها نوع من المجاز ) وقد علم أن المجاز أبلغ من الحقيقة وانما قيدنا الاستعارة بالتحقيقية والتمثيلية لان التخييلية والمكنى عنها ليستا من أنواع المجاز * قال الشيخ عبد القاهر وليس السبب