Skip to main content

كتاب المطول — Page 384

Contributors:

P.384
الأظفار وهو السبع وهذا قريب مما ذكره المصنف في التخييلية وذلك أنه قال في اسرار البلاغة الاستعارة على قسمين أحدهما ان ينقل الاسم عن مسماه إلى امر متحقق يمكن ان ينص عليه ويشار اليه نحو رأيت أسد اى رجلا شجاعا والثاني ان يؤخذ الاسم عن حقيقته ويوضع موضعا لا يتبين فيه شئ يشار اليه فيقال هذا هو المراد بالاسم كقول لبيد
وغداة ريح قد كشفت وقرة * إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
جعل للشمال يدا من غير أن يشير إلى معنى فيجرى عليه اسم اليد ولهذا لا يصح ان يقال إذ أصبحت بشئ مثل اليد للشمال كما يقال رأيت رجلا مثل الأسد وانما يتأتى ذلك التشبيه في هذا بعد ان تغير الطريقة فتقول إذ أصبحت الشمال ولها في قوة تأثيرها في الغداة شبه المالك في تصريف الشئ بيده فتجد الشبه المنتزع لا يلقاك من المستعار نفسه بل مما يضاف اليه لأنك تجعل الشمال مثل ذي اليد من الاحياء فتجعل المستعار له اعني الشمال مثلا ذا شئ