Skip to main content

كتاب المطول — Page 299

Contributors:

P.299
من الاعراب أو لا يشترط فان اشترط ذلك لم يصح تجويز كونه غير جملة لان المفرد لا بد له في الكلام من الاعراب ولم يشمل شيأ من التتميم أصلا لأنه انما يكون بفضله ولا بد للفضلة من الاعراب وان لم يشترط فلا حاجة إلى قوله ولا محل له من الاعراب لأنه يشمل من التكميل ما كان واقعا في أحد الموقعين سواء كان له محل من الاعراب أولا يكون اللهم الا ان يقال إن الاعتراض إذا كان جملة تشترط عند هؤلاء ان لا يكون لها محل من الاعراب واما قوله جملة كانت أو أقل من جملة أو أكثر فسهو لان ما هو أقل من الجملة لا بد من أن يكون له اعراب ففي الجملة كلامه لا يخلو عن خبط ( واما بغير ذلك ) اى الاطناب يكون اما بالايضاح بعد الايهام واما بكذا وكذا واما بغير ذلك ( كقوله تعالى
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
فإنه لو اختصر لم يذكر
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
لان ايمانهم لا ينكره من يثبتهم فلا حاجة إلى الاخبار به لكونه معلوما ( وحسن ذكره ) اى ذكر قوله ويؤمنون به ( اظهار شرف الايمان ) وانه مما يتحلى به حملة العرش ومن حوله ( ترغيبا فيه ) اى في الايمان وكون هذا الاطناب غير داخل فيما سبق ظاهر بالتأمل فيها ومن الأمثلة التي أوردها المصنف في هذا المقام قولهم رأيته بعيني وقوله تعالى
( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ )
ونحو ذلك وفيه نظر لان هذا داخل في التتميم إذ قد اتى فيه بفضلة لنكتة هي التأكيد والدلالة على أن هذا قول يجرى على ألسنتهم من غير أن يكون ترجمة عن علم في القلب ومنها قوله تعالى
( تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ )
بعد قوله تعالى
( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )
لإزالة توهم الإباحة فان الواو يجئ للإباحة في نحو جالس الحسن وابن سيرين ألا يرى أنه لو جالسهما جميعا أو واحدا منهما كان ممتثلا وفيه نظر لأنه حينئذ يكون من باب التكميل اعني الاتيان بما يدفع خلاف المقصود ومنها قوله تعالى
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ )
فإنه لو اقتصر لترك قوله واللّه يعلم انك لرسوله لان مساق الآية لتكذيب المنافقين في دعوى الاخلاص في الشهادة وحسنه دفع توهم انهم كاذبون في نفس الامر وفيه نظر لأنه أيضا من قبيل التكمل أو من الاعتراض عند من يجوز كون النكتة فيه دفع الايهام ( واعلم أنه ) كما يوصف الكلام بالايجاز والاطناب باعتبار كونه ناقصا عما يساوى أصل المراد أو زائدا عليه فكذلك ( قد يوصف الكلام بالايجاز والاطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو له ) اى لذلك الكلام ( في أصل المعنى كقوله ) اى قول أبى تمام