ثبوت ما نفاه المتكلم قطعا أو احتمالا وهذا مما لا يقع وكذا الكلام في البواقي * قلت هذا الاقتضاء مختص بالقصر الغير الحقيقي ألا يرى أنهم اتفقوا على صحة ما في الدار الا زيد قصرا حقيقيا مع أنه ليس ردا على من اعتقد ان جميع الناس في الدار * ويمكن ان يجاب عنه بان المراد هو الثاني وهذا المعنى مشترك بين الحقيقي وغير الحقيقي لكنه خصصه بغير الحقيقي لأنه ليس بصدد التعريف بل غرضه من هذا الكلام ان يفرع عليه التقسيم إلى قصر الافراد والقلب والتعيين وهذا التقسيم لا يجرى في القصر الحقيقي إذ العاقل لا يعتقد اتصاف امر بجميع الصفات ولا اتصافه بجميع الصفات غير صفة واحدة ولا يردده أيضا بين ذلك وكذا اشتراك صفة بين جميع الأمور ( فكل منهما ) اى فعلم من هذا الكلام ومن استعمال لفظة أو فيه وان كل واحد من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ( ضربان ) الأول تخصيص امر بصفة دون أخرى وتخصيص صفة بأمر دون آخر والثاني تخصيص امر بصفة مكان أخرى وتخصيص صفة بأمر مكان آخر ( والمخاطب بالأول من ضربي كل ) من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ( من يعتقد الشركة ) اى شركة صفتين أو أكثر في موصوف واحد في قصر الموصوف على الصفة وشركة موصوفين أو أكثر في صفة واحدة في قصر الصفة على الموصوف حتى يكون المخاطب بقولنا ما زيد الا كاتب من يعتقد اتصافه بالكتابة والشعر وبقولنا ما كاتب الا زيد من يعتقد اشتراك زيد وعمرو في الكتابة ( ويسمى ) هذا القصر ( قصر افراد لقطع الشركة ) اى لقطعه الشركة المذكورة ( وبالثاني ) اى المخاطب بالثاني من ضربي كل وهو تخصيص امر بصفة مكان أخرى أو تخصيص صفة بأمر مكان آخر ( من يعتقد العكس ) اى عكس الحكم الذي اثبته المتكلم حتى يكون
كتاب المطول — صفحة 207
مساهمون: التفتازاني
ص٢٠٧