سواء كان الخبر معرفا بلام الجنس أو غيره نحو الكرم التقوى اى لا غيرها والأمير الشجاع اى لا الجبان والأمير هذا أو زيد أو غلام زيد أو كان غير معرف أصلا نحو التوكل على اللّه والتفويض إلى اللّه والكرم في العرب والامام من قريش لان الجنس حينئذ يتحد مع واحد مما يصدق عليه الخبر فلا يتحقق بدون ذلك الواحد لكن يمكن تحقق واحد منه في الجملة بدون الجنس فيلزم ان يكون الكرم مقصورا على الاتصاف بكونه في العرب ولا يلزم ان يكون ما في العرب مقصورا على الاتصاف بالكرم وعلى هذا القياس فليتأمل فان فيه دقة وبهذا يظهر ان تعريف الجنس في الحمد للّه يفيد قصر الحمد على الاتصاف بكونه للّه على ما مر وان جعل خبرا فهو مقصور على المبتدأ نحو زيد الأمير وعمرو الشجاع والموصول الذي قصد به الجنس في هذا الباب بمنزلة المعرف بلام الجنس ثم الجنس المقصور قد يكون مطلقا كما في الأمثلة المذكورة وقد يكون جنسا مخصوصا باعتبار تقيده بوصف أو حال أو ظرف أو مفعول أو نحو ذلك كقولك في القصر تحقيقا أو مبالغة هو الرجل الكريم وهو السائر راكبا وهو الوفي حين لا يفي أحد لاحد وهو الواهب الف قنطار قال الأعشى
هو الواهب المائة المصطفاة * اما مخاضا واما عشارا
قصر عليه هبة المائة من الإبل حال كونه مخاضا أو عشارا لا هبة المائة مطلقا بأي حال كانت ولا الهبة مطلقا سواء