Skip to main content

كتاب المطول — Page 177

Contributors:

P.177
بعينه واسمه ولا يعرف اتصافه بأنه اخوه وأردت ان تعرفه ذلك قلت زيدا أخوك وإذا عرف أخا له ولا يعرفه على التعيين وأردت ان تعينه عنده قلت أخوك زيد ولا يصح زيد أخوك وهذا يتضح في قولنا رأيت أسودا غابها الرماح ولا يصح رماحها الغاب ولهذا قيل في بيت السقط
يخوض بحرا نقعه ماؤه
ان الصواب ماؤه نقعه لان السامع يعرف ان له ماء وانما يطلب تعيينه وكذا إذا عرف زيدا وعلم أنه كان من انسان انطلاق ولم يعرف اتصاف زيد بأنه المنطلق المعهود وأردت ان تعرفه ذلك قلت زيد المنطلق وان أردت ان تعرفه ان ذلك المنطلق زيد بناء على أنه يطلبه على التعيين ويقول من المنطلق قلت المنطلق زيد ولا يصح زيد المنطلق وبهذا يظهر ان ما ذكره صاحب الكشاف في قوله تعالى
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) *
انه إذا بلغك ان انسانا من أهل بلدك تاب ثم استخبرت من هو فقيل زيد التائب محل نظر وقس على ما ذكرنا سائر طرق التعريف ( والثاني ) اى اعتبار تعريف الجنس ( قد يفيد قصر الجنس على شئ تحقيقا ) اى قصرا حقيقيا مطابقا للواقع ( نحو زيد الأمير ) إذا لم يكن أمير سواه ( أو مبالغة ) اى قصرا غير محقق بل مبالغا فيه ( لكماله فيه ) اى لكمال ذلك الجنس في ذلك الشئ أو بالعكس ( نحو عمرو الشجاع ) اى الكامل في الشجاعة فتبرز الكلام في صورة توهم ان الشجاعة