Skip to main content

كتاب المطول — Page 176

Contributors:

P.176
يجب معلومية الطرفين سواء كانت التعريف بالإضافة أو غيرها ويؤيده ما ذكره النحاة من أن تعريف الإضافة باعتبار العهد فإنك لا تقول غلام زيد الا لغلام معهود بين المتكلم والمخاطب باعتبار تلك النسبة لا لغلام من غلمانه والا لم يبق فرق بين المعرفة والنكرة نعم قد ذكر بعض المحققين من النحاة ان هذا أصل وضع الإضافة لكنه قد يقال جاءني غلام زيد من غير إشارة إلى معين كالمعرف باللام وهو على خلاف وضع الإضافة لكنه كثير في الكلام فلفظ الكتاب ناظر إلى أصل الوضع وما في الايضاح إلى هذا الاستعمال لكن المعرف بالإضافة ان كان مسندا اليه فلا بد من أن يكون معلوما مثلا لا تقول أخوك زيد لمن لا يعرف ان له أخا لامتناع الحكم بالتعيين على من لا يعرفه المخاطب أصلا ( وعكسهما ) اى ونحو عكس المثالين وهو أخوك زيد والمنطلق عمرو والضابط في هذا التقديم انه إذا كان للشئ صفتان من صفات التعريف وعرف السامع اتصافه بإحداهما دون الأخرى حتى يجوز ان تكونا وصفين لشيئين متعددين في الخارج فأيهما كان بحيث يعرف السامع اتصاف الذات به وهو كالطالب بحسب زعمك ان تحكم عليه بالآخر يجب ان تقدم اللفظ الدال عليه وتجعله مبتدأ وأيهما كان بحيث يجهل انصاف الذات به وهو كالطالب ان تحكم بثبوته للذات أو بنفيه عنها يجب ان تؤخر اللفظ الدال عليه وتجعله خبرا فإذا عرف السامع زيدا
كتاب المطول — Page 176 | التفتازاني