( 3 ) انقسام الجملة إلى ما لا محلّ لها وما له محلّ
1 - الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب
هي سبع : المستأنفة والمعترضة والتفسيريّة والمجاب بها القسم والمجاب بها شرط غير جازم والواقعة صلة والتابعة لما لا محلّ لة .
الجملة الأولى : المستأنفة ، وهي الجملة المفتتح بها النطق أو المنقطعة عمّا قبلها نحو قوله تعالى :
« وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً » .
« 1 »
ومنه جملة العامل الملغى لتأخّره ، نحو : « زيد قائم أظنّ » ، أمّا الملغى لتوسّطه - نحو « زيد أظنّ قائم » - فجملة معترضة .
الجملة الثانية : المعترضة ، وهي المتوسّطة بين شيئين من شأنهما عدم توسّط أجنبيّ بينهما وتقع غالبا بين الفعل وفاعله ، كقول الشاعر :
فقد أدركتني - والحوادث جمّة - * أسنّة قوم لا ضعاف ولا عزل
وبين الفعل ومفعوله ، كقول عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « بل ملكت - يا إلهي - أمرهم قبل أن يملكوا عبادتك » . « 2 »
وبين المبتدأ وخبره ، نحو : « زيد أظنّ قائم » ، وبين الموصول وصلته كقول الشاعر :
ذاك الذي - وأبيك - يعرف مالكا * والحقّ يدمغ ترّهات الباطل
وبين القسم وجوابه ، نحو :
« لعمري - وما عمري عليّ بهيّن - * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع
وبين الموصوف وصفته ، كقوله تعالى :
« وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » .
« 3 »
الجملة الثالثة : التفسريّة ، وهي الفضلة الكاشفة لما تليه ، نحو :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ » .
« 4 » واحترزنا بالفضلة من المفسّرة لضمير الشأن ، نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » .
« 5 »
الجملة الرابعة : المجاب بها القسم ، نحو قوله تعالى :
« يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 65 .
( 2 ) . الصحيفة السجاديّة ، الدعاء السابع والثلاثون .
( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 76 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 59 .
( 5 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 .