الثاني : « عشرون » وبابه . « 1 »
الثالث : جموع تصحيح لم تستوف الشروط ك « أهلون » ؛ لأنّ مفرده « أهل » وهو ليس علما ولا صفة . « 2 »
الرابع : جموع تكسير ، وهي « أرضون » « 3 » و « سنون » وبابه ، وهو كلّ ثلاثي حذفت لامه وعوّض منها هاء التأنيث ولم يكسّر ، نحو : عضة وعزة وثبة . ولا يجوز ذلك في نحو « تمرة » لعدم الحذف ولا في نحو « عدة » لأنّ المحذوف الفاء ولا في نحو « يد » لعدم التعويض ، وشذّ « أبون » ، ولا في نحو « اسم » لأنّ العوض غير الهاء وشذّ « بنون » ولا في نحو « شفة » لأنّها تكسّر .
الخامس : ما سمّي به من هذا الجمع والملحق به ، نحو « زيدون » علما و « علّيّون » « 4 » اسما لأعلى الجنّة أو لديوان الخير الذي دوّن فيه كلّ ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين .
وجوّز النحويّون في هذا الأخير ثلاث حالات اخر :
1 - أن يجري مجرى « حين » في الإعراب بالحركات على النون مع لزوم الياء .
2 - الإعراب بالحركات على النون مع لزوم الواو .
هامش
الباري تعالى فلا يكون جمعا له ، للزوم زيادة مدلول مفرده على مدلول الجمع .
وقال جماعة : « إنّ العالمين جمع العالم ، بمعنى ما يعلم به - كالخاتم بمعنى ما يختم به - يطلق على جميع الموجودات .
إن قلت : « إنّه لم يستوف شروط الجمع ؛ لأنّ العالم بمعنى ما يعلم به ، وإن كان وصفا ، لكنّه ليس مختصّا بالعاقل ، فيكون ملحقا بالجمع » .
قلنا : « إنّ العاقل إذا شارك غيره في اللفظ غلّب على غيره » .
( 1 ) . وليس بجمع : لأنّه لو كان « عشرون » جمعا ل « عشر » لزم دلالته على « ثلاثين » لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة . ولو كان ثلاثون جمعا ل « ثلاث » لزم دلالته على « تسعة » .
( 2 ) . بل هو اسم لخاصّة الشيء الذي ينسب إليه ، كأهل الرّجل لامرأته وولده وعياله ، وأهل الإسلام لمن يدين به ، وأهل القرآن لمن يقرؤه ويقوم بحقوقه وقد جاء جمعه على أهال .
( 3 ) . جمع تكسير ل « أرض » وهو مؤنّث .
( 4 ) . وهو في الأصل ملحق بجمع المذكر السالم لأنّ مفرده - وهو « علّيّ » بمعنى المكان العالي - غير عاقل .