1 و 2 - « كلا » و « كلتا » إذا أضيفا إلى مضمر ، « 1 » نحو : « جاءني الرّجلان كلاهما » و « رأيت الرّجلين كليهما » و « مررت بالرّجلين كليهما » ، وقوله تعالى :
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » .
« 2 » فإن أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرّا ، نحو : « جاءني كلا الرّجلين » و « رأيت كلا الرّجلين » و « مررت بكلا الرّجلين » . « 3 »
3 و 4 - « اثنان » و « اثنتان » بلا شرط ، سواء افردا ، نحو قوله تعالى :
« حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ » ،
« 4 » أم ركّبا ، نحو
« اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »
« 5 » أم أضيفا ، نحو : « اثناك » و « اثنتاك » . وكاثنتين « ثنتان » في لغة تميم . « 6 »
تنبيه : قال جماعة من النحويّين : إذا سمّي بمثنّى ففي إعرابه وجهان :
أحدهما : أنّه يعرب بالإعراب الذي كان قبل التسمية به .
والثاني : أن يجعل ك « عمران » فيعرب إعراب ما لا ينصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون . « 7 »
هامش
( 1 ) . « كلا » و « كلتا » اسمان ملازمان للإضافة ولفظهما مفرد ومعناهما مثنّى ولذلك أجيز في ضميرهما اعتبار المعنى فيثنّى واعتبار اللفظ فيفرد . ومراعاة اللفظ أكثر وبه جاء قوله تعالى :« كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهاكُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها » .الكهف ( 18 ) : 33 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 3 ) . ما ذكرناه من أنّ المثنّى والملحق به يكونان بالألف رفعا والياء نصبا وجرّا ، هو المشهور في لغة العرب . ومن العرب من يجعلهما بالألف مطلقا فيقول : « جاء الزيدان كلاهما » و « رأيت الزيدان كلاهما » و « مررت بالزيدان كلاهما » .
وعلى اللغة الأولى فالأكثرون على أنّ الألف والياء نائبتان عن الحركات وقيل : إنّ الإعراب بحركات مقدّرة على الألف والياء .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 106 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 60 .
( 6 ) . قال ابن مالك :بالألف ارفع المثنّى وكلا * إذا بمضمر مضافا وصلا
كلتا كذاك ، اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان
وتخلف اليا في جميعها الألف * جرّا ونصبا بعد فتح قد الف( 7 ) . ذكر عبّاس حسن في النحو الوافي ( 1 / 116 ) وجها آخر وجعله أولى بالاتّباع وهو إبقاء العلم على حاله من الألف والنون أو الياء والنون مع إعرابه كالاسم المفرد بحركات إعرابيّة مناسبة على آخره .
وهذا الوجه حسن في نفسه ولكن صرّح هو بأنّه لم يذكره قدامي النحاة . فإنّه قال : « فإنّهم قصروه على جمع المذكّر السالم » ، هذا . ولكن لم نجده في جمع المذكّر السالم أيضا ولم يذكره هو نفسه أيضا في ذلك البحث .