وإن لم يكن للاسم جمع تكسير أضيف إلى جمع التصحيح ، نحو :
« سَبْعَ بَقَراتٍ » .
« 1 » وقد يضاف إليه مع وجود جمع التكسير وذلك في موضعين :
الأوّل : أن يجاور جمع تصحيح اهمل تكسيره ، نحو :
« سَبْعَ سُنْبُلاتٍ » ،
« 2 » فإنّه في القرآن مجاور ل « سبع بقرات » ، مع وجود « سنابل » .
الثّاني : أن يقلّ استعمال جمع تكسيره ، نحو : « ثلاث سعادات » ، مع وجود « سعائد » ، لكنّه قليل .
ثانيهما : أنّها تذكّر مع المعدود المؤنّث وتؤنّث مع المعدود المذكّر ، كقوله تعالى :
« سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ » .
« 3 »
والاعتبار في التذكير والتأنيث بحال المفرد إذا كان المعدود جمعا ، فإن كان الواحد مؤنّثا حذف التاء ، نحو : « ثلاث طوالق » و « ثلاث عيون » وإن كان مذكّرا ثبت التاء ، نحو :
« أربعة حمّامات » و « ثلاثة رجال » . وإن جاء تذكير الواحد وتأنيثه - ك « ساق » - جاز الوجهان في العدد ، نحو : « خمسة سوق » و « خمس سوق » . وأمّا إذا كان المعدود اسمي جنس أو جمع فالاعتبار بحال المعدود . « 4 »
هامش
( 1 ) . يوسف ( 12 ) : 43 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 43 .
( 3 ) . الحاقّة ( 69 ) : 7 .
هذا إذا لم يقصد بها العدد المطلق ، وإلّا يجب اقترانها بالتاء في جميع أحوالها نحو : « ثلاثة نصف ستّة » .
قال الأشموني والأزهري : « وحينئذ لا تنصرف لأنّها أعلام مؤنّثة ، خلافا لبعضهم » .
راجع لتحقيق البحث : شرح الكافية ، للمحقّق الرضي رحمه اللّه : 2 / 147 ، وحاشية الصبّان على شرح الأشموني :
4 / 61 ، والتصريح على التوضيح : 2 / 269 .
( 4 ) . قال ابن هشام في أوضح المسالك ( 3 : 216 ) : « فيعطى العدد عكس ما يستحقّه ضميرهما ، فتقول « ثلاثة من الغنم » لأنّك تقول : « غنم كثير » بالتذكير ، و « ثلاث من البطّ » لأنّك تقول : « بطّ كثيرة » وتقول :
« ثلاثة من البقر » أو « ثلاث » لأنّ في البقر لغتين : التذكير والتأنيث ، قال اللّه تعالى :« إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا »[ البقرة ( 2 ) : 70 ] ، وقرئ « تشابهت » .
وقال المحقّق الرضي رحمه اللّه في شرح الكافية ( 2 : 150 ) : « إن كان مختصّا بجمع المذكّر - ك « الرّهط » و « النفر » و « القوم » ، فإنّها بمعنى الرجال - فالتاء في العدد واجب ، قال اللّه تعالى :« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ »[ النمل ( 27 ) : 48 ] ، وقالوا : « ثلاثة رجلة » - وهو اسم جمع قائم مقام رجال - وإن كان مختصّا بجمع الإناث فحذف التاء واجب ، نحو : « ثلاث من المخاض » لأنّها بمعنى « حوامل النوق » . وإن احتملها